درهم، فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول من يوم ساوت مائتي درهم) .
يعتبر الحول في وجوب الزكاة في مال التجارة، ولا ينعقد الحول حتى يبلغ نصابه، فلو ملك سلعة قيمتها دون النصاب فمضى نصف حول وهي كذلك، ثم زادت قيمتها لنمائها أو تغير الأسعار فبلغت نصابًا أو باعها بنصاب، أو ملك في أثناء الحول عرضًا آخر أو أثمانًا تم بها النصاب ابتدأ الحول من حينئذٍ، ولا يحتسب بما مضى؛ لأنه مال يعتبر له الحول والنصاب. فيجب اعتبار كمال النصاب في جميع الحول كسائر الأموال التي يعتبر لها ذلك.
مسألة: (وتقوم السلع إذا حال الحول بما هو أحظ للمساكين من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به) .
يعني: إذا حال الحول على العروض وقيمتها بالفضة نصاب ولا تبلغ نصابًا بالذهب قومناها بالفضة ليحصل للفقراء منها حظ ولو كانت قيمتها بالفضة دون النصاب وبالذهب نصابًا قومناها بالذهب لتجب الزكاة فيها، ولا فرق بين أن يكون اشتراها بذهب أو فضة أو عروض؛ لأن قيمته بلغت نصابًا فتجب الزكاة فيه كما لو اشتراها بعرض وفي البلد نقدان مستعملان تبلغ قيمة العروض بأحدهما نصابًا.
ولأن تقويمه لحظ المساكين، فيعتبر ما لهم فيه الحظ كالأصل. وأما إذا بلغت قيمة العرض نصابًا بكل واحد من الثمنين قومه بما شاء منهما وأخرج ربع عشر قيمته من أي النقدين شاء، لكن الأولى أن يخرج من النقد المستعمل في البلد؛ لأنه أحظ للمساكين، فإن كانا مستعملين أخرج من الغالب في الاستعمال لذلك، فإن تساويا أخرج من أيهما شاء، وإذا باع العرض بنقد وحال الحول عليه قوّم النقد دون العرض؛ لأنه إنما يقوم ما حال عليه الحول دون غيره.
مسألة: (وإذا اشتراها للتجارة ثم نواها للاقتناء، ثم نواها للتجارة فلا زكاة فيها حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولًا) .
لا يختلف المذهب في أنه إذا نوى بعرض التجارة القنية أنه يصير للقنية وتسقط الزكاة منه؛ لأن القنية هي الأصل، ويكفي في الرد إلى الأصل مجرد النية؛ كما لو نوى بالحلي