التجارة أو نوى المسافر الإقامة.
ولأن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض فإذا نوى القنية زالت نية التجارة ففات شرط الوجوب.
وفارق السائمة إذا نوى علفها؛ لأن الشرط فيها الإسامة دون نيتها فلا ينتفي الوجوب إلا بانتفاء السوم، وإذا صار العرض للقنية بنيتها فنوى به التجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية على ما أسلفناه.
وذهب أبو بكر وابن عقيل إلى أنه يصير للتجارة بمجرد النية على ما أسلفناه، وحكياه رواية عن أحمد؛ لأن نية القنية بمجردها كافية فكذلك نية التجارة بل أولى؛ لأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطًا.
ولأنه أحظ للمساكين فاعتبر كالتقويم.
ووجه قول الخرقي: أن كل ما لا يثبت له الحكم بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية، كما لو نوى بالمعلوفة السوم [1] .
ولأن القنية الأصل والتجارة فرع عليها، فلا ينصرف إلى الفرع بمجرد النية، كالمقيم ينوي السفر وبالعكس من ذلك، كما لو نوى القنية فإنه يردها إلى الأصل، فانصرف إليه بمجرد النية، كما لو نوى المسافر الإقامة، فكذلك إذا نوى بمال التجارة القنية انقطع حوله، ثم إذا نوى التجارة فلا شيء فيه حتى يبيعه ويستقبل بثمنه حولًا.
مسألة: (وإذا كان في يده منصب للزكاة فاتجر فيه [2] أدى زكاة الأصل مع النماء إذا حال الحول) .
معناه: أن حول النماء مبني على حول الأصل؛ لأنه تابع له في الملك، فتبعه في الحول كالسخال والنتاج.
ولأنه نماء جار في الحول تابع لأصله في الملك فكان مضمومًا إليه في الحول كالنتاج،
(1) في الأصل: للسوم. وما أثبتناه من المغني 2: 631.
(2) في الأصل: فيها. وما أثبتناه من المغني 2: 632.