فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 2430

وكما لو لم [1] ينض.

باب زكاة الدين والصدقة

الصدقة: هي الصداق وجمعها صدقات. قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحلَةً} [النساء:4] . وهي من جملة الديون وحكمها حكمه، وإنما أفردها بالذكر؛ لاشتهارها باسم خاص.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا كان معه مائتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه) .

معنى ذلك: أن الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة رواية واحدة وهي الأثمان، وعروض التجارة؛ لما روى أبو عبيد في الأموال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: (( هذا شهر زكاتكم. فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم ) ) [2] ، وفي لفظ: (( فمن كان عليه دين فليقض دينه وليزك بقية ماله ) ) [3] قال ذلك بمحضر من الصحابة فلم ينكروه [4] . دل على اتفاقهم عليه.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم ) ) [5] فدل على أنها إنما تجب على الأغنياء ولا تدفع إلا إلى الفقراء، وهذا ممن يحل له أخذ الزكاة. فيكون فقيرًا فلا تجب عليه الزكاة؛ لأنها لا تجب إلا على الأغنياء للخبر.

ولقوله عليه السلام: (( لا صدقة إلا عن ظهر غنى ) ) [6] ويخالف من لا دين عليه؛

(1) زيادة من المغني 2: 632.

(2) أخرجه مالك في الموطأ (17) 1: 216 كتاب الزكاة، باب الزكاة في الدين.

وأخرجه أبو عبيد في الأموال (1247) 395 باب الصدقة في التجارات والديون...

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 148 كتاب الزكاة، باب الدين مع الصدقة.

(4) في الأصل: ينكره. وما أثبتناه من المغني 2: 635.

(5) سبق تخريجه ص: 490.

(6) سبق تخريجه ص: 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت