فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2430

يؤدي عنهم؛ لحديث ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر عن كل صغير وكبير، حر وعبد ممن تمونون ) ) [1] والذين يلزم الإنسان نفقتهم وفطرتهم ثلاثة أصناف: الزوجات، والعبيد، والأقارب، فأما الزوجات: فعليه فطرتهن؛ للخبر.

ولأن النكاح سبب تجب به النفقة فوجبت به الفطرة؛ كالملك والقرابة.

وأما العبيد: فإن كانوا لغير التجارة فعلى سيدهم فطرتهم. لا نعلم فيه خلافًا، وإن كانوا للتجارة فعليه أيضًا فطرتهم؛ لعموم الأحاديث، وقول ابن عمر: (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الحر والعبد ) ) [2] .

ولأن نفقتهم واجبة فوجبت فطرتهم كعبيد القنية.

وأما الأقارب فكل من لزمته نفقته لزمته فطرته؛ لقوله عليه السلام: (( أدوا زكاة الفطر عمن تمونون ) ) [3] رواه الدارقطني.

وإنما يلزمه أن يؤدي عمن تلزمه نفقته إذا وجد ما يؤدي عنه.

مسألة: (إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته) .

معناه: أن زكاة الفطر واجبة على من قدر عليها، ولا يعتبر في وجوبها نصاب؛ لما روى ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أدوا صدقة الفطر صاعًا من قمح -أو قال بر- عن كل إنسان صغير أو كبير، حر أو مملوك، غنى أو فقير، ذكر أو أُنثى. أما غنيكم: فيزكيه الله، وأما فقيركم: فيرد الله عليه أكثر مما أعطى ) ) [4] رواه أبو داود.

ولأنه حق مالي لا يزيد بزيادة المال فلا يعتبر وجود النصاب فيه كالكفارة ولا يمتنع أن يؤخذ منه ويعطى كمن وجب عليه العشر.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (12) 2: 141 كتاب زكاة الفطر.

(2) سبق تخريجه ص: 566.

(3) لم أقف عليه هكذا، وقد أخرج الدارقطني في سننه عن ابن عمر قال: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون ) ) (12) 2: 141 كتاب زكاة الفطر. قال الدارقطني: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (1619) 2:114 كتاب الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت