فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 2430

عادة ولا يزيل الإحساس بالكلية ومتى نبه انتبه، والإغماء عارض يزيل العقل فأشبه الجنون.

إذا ثبت هذا فزوال العقل يحصل بثلاثة أشياء:

أحدها: الإغماء، وقد ذكرناه ومتى فسد الصوم به فعلى المغمى عليه القضاء بغير خلاف علمناه؛ لأن مدته لا تتطاول غالبًا ولا تثبت الولاية على صاحبه فلم يزل به التكليف وقضاء العبادات كالنوم، ومتى أفاق المغمى عليه في جزء من النهار صح صومه سواء كان في أوله أو في آخره؛ لأن الإفاقة حصلت في جزء من النهار فأجزأ كما لو وجدت في أوله.

الثاني: النوم فلا يؤثر في الصوم سواء وجد في جميع النهار أو بعضه.

الثالث: الجنون فحكمه حكم الإغماء إلا أنه إذا وجد في جميع النهار لم يجب قضاؤه.

مسألة: (ومن نوى صيام التطوع من النهار ولم يكن طعم أجزأه) .

لا يختلف المذهب: أن صوم التطوع يصح بنية من النهار، روي ذلك عن أبي الدرداء وأبي طلحة وابن مسعود وحذيفة؛ لما روت عائشة قالت: (( دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلنا: لا فقال: إني إذًا صائم، ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: أرنيه فلقد أصبحت صائمًا فأكل ) ) [1] رواه الجماعة إلا البخاري، وزاد النسائي ثم قال: (( إنما مثل صوم التطوع كمثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها ) ) [2] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1154) 2: 809 كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال...

وأخرجه أبو داود في سننه (2455) 2: 329 كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك.

وأخرجه الترمذي في جامعه (734) 3: 111 كتاب الصوم، باب صيام المتطوع بغير تبييت.

وأخرجه النسائي في سننه (2330) 4: 195 كتاب الصيام، النية في الصيام...

وأخرجه أحمد في مسنده (25772) 6: 207.

(2) أخرجه النسائي في سننه (2322) 4: 193 كتاب الصيام، النية في الصيام...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت