فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 2430

شرب فليتم صومه فإنما الله أطعمه وسقاه )) [1] رواه الجماعة إلا النسائي.

وفي لفظ: (( إذا أكل الصائم ناسيًا أو شرب ناسيًا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه ) ) [2] رواه الدارقطني وقال: إسناد صحيح.

ولأنها عبادة ذات تحليل وتحريم فكان في محظوراتها ما يختلف عمده وسهوه؛ كالصلاة والحج.

وأما النية فليس تركها فعلًا.

ولأنها شرط والشروط لا تسقط بالسهو بخلاف المبطلات، والجماع حكمه أغلظ ويمكن التحرز عنه.

مسألة: (ومن استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه) .

معنى استقاء: تقيأ مستدعيًا للقيء وذرعه خرج من غير اختيار منه فمن استقاء فعليه القضاء؛ لأن صومه يفسد به، ومن ذرعه فلا شيء عليه وهذا قول عامة أهل العلم.

قال الخطابي: لا أعلم بين أهل العلم فيه اختلافًا. وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إبطال صوم من استقاء عامدًا.

والأصل في هذا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عامدًا فليقض ) ) [3] رواه الخمسة إلا النسائي.

إذا ثبت هذا فإن قليل القيء وكثيره سواء في ظاهر قول الخرقي وهو إحدى

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1831) 2: 682 كتاب الصوم، باب: الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1155) 2: 809 كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر.

وأخرج أبو داود في سننه (2398) 2: 315 كتاب الصوم، باب من أكل ناسيًا.

وأخرجه الترمذي في جامعه (721) 3: 100 كتاب الصوم، باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1673) 1: 535 كتاب الصيام، باب ما جاء فيمن أفطر ناسيًا.

وأخرجه أحمد في مسنده (9205) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (27) 2: 178 كتاب الصيام، باب الشهادة على رؤية الهلال.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2380) 2: 310 كتاب الصوم، باب الصائم يستقيء عامدًا.

وأخرجه الترمذي في جامعه (720) 3: 98 كتاب الصوم، باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1676) 1: 536 كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء.

وأخرجه أحمد في مسنده (10085) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت