فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2430

واجب على كل محتلم )) [1] .

مسألة: (وإذا أسلم الكافر في شهر رمضان صام ما يستقبل من بقية شهره) .

أما صوم ما يستقبله من بقية شهره فلا خلاف فيه، وأما قضاء ما مضى من الشهر قبل إسلامه فلا يجب بغير خلاف بين الأئمة الأربعة؛ لأن ما مضى عبادة خرجت في حال كفره فلم يلزمه قضاؤه كالرمضان الماضي.

مسألة: (ومن رأى هلال شهر رمضان وحده صام) .

المشهور من المذهب: أنه متى رأى الهلال وحده لزمه الصوم عدلًا كان أو غير عدل، شهد عند الحاكم أو لم يشهد، قبلت شهادته أو ردت، وهو قول باقي الأئمة الأربعة.

وقد روى حنبل عن أحمد: لا يصوم إلا في جماعة الناس؛ لأنه يوم محكوم به من شعبان فأشبه التاسع والعشرين.

والصحيح الأول؛ لأنه يخبر أنه من رمضان فيلزم صومه كما لو حكم به الحاكم، وكونه محكومًا به من شعبان ظاهر في حق غيره. وأما في الباطن فهو يعلم أنه من رمضان فلزمه صيامه كما لو قبلت شهادته.

مسألة: (وإن كان عدلًا صُوِّم الناس بقوله) .

المشهور عن أحمد: أنه يقبل في هلال رمضان قول واحد عدل ويلزم الناس الصيام بقوله، وهو قول عمر وعلي وابن عمر.

وعن أحمد أنه قال: الاثنان أعجب إليَّ. وقال أبو بكر: إن رآه وحده ثم قدم المصر صام الناس بقوله، على ما روي في الحديث، وإن كان الواحد في جماعة الناس فذكر أنه رآه دونهم لم يقبل إلا قول اثنين؛ لأنهم يعاينون ما عاين.

والأول أصح؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس قال: (( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال يعني: رمضان. فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (820) 1: 293 كتاب صفة الصلاة، باب وضوء الصبيان...

وأخرجه مسلم في صحيحه (846) 2: 581 كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت