فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2430

يستيقن طلوعه. يقول الله تعالى: {وكلوا وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ من الفجر} [البقرة:187] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يمنعكم من السحور أذان بلال، ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكن الفجرُ المستطيرُ في الأُفق ) ) [1] رواه أحمد والترمذي ومسلم بمعناه.

وروى أبو قلابة قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يتسحر: (( يا غلام أجْفِ البابَ لا يفْجَأنا الصبح ) ) [2] .

وقال رجل لابن عباس: (( إني أتسحر فإذا شككت أمسكت. فقال ابن عباس: كل ما شككت، حتى لا تشك ) ).

فأما الجماع فلا يستحب تأخيره؛ لأنه ليس مما يتقوى به وفيه خطر وجوب الكفارة وحصول الفطر به.

الثالث: فيما يتسحر به. وكل ما حصل من أكل أو شرب حصل به فضل السحور؛ لقوله عليه السلام: (( ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ) ) [3] .

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( نعم سَحُور المؤمن التمر ) ) [4] رواه أبو داود.

الحكم الثاني: في تعجيل الفطر. وفيه أمران:

أحدهما: في استحبابه. وهو قول أكثر أهل العلم؛ لما روى سهل بن سعد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزال أمتي بخير ما عجَّلُوا الفطر ) ) [5] متفق عليه.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول الله عز وجل: إن أحبَّ عبادي

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1094) 2: 770 كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر...

وأخرجه الترمذي في جامعه (706) 3: 86 كتاب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر.

وأخرجه أحمد في مسنده (19645) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير 7: 347.

(3) سبق تخريجه ص: 614.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (2345) 2: 303 كتاب الصوم، باب من سمى السحور الغداء.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (1856) 2: 692 كتاب الصوم، باب تعجيل الإفطار.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1098) 2: 771 كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت