فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2430

إبراهيم التيمي عن عائشة.

قال أبو داود: هو مرسل إبراهيم لم يسمع من عائشة، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة [1] ، وتكلم فيه لأجل أن حبيبًا لم يسمع من عروة، ويقال: إن عروة هذا هو عروة المزني وليس بابن الزبير وهذا كله لا يمنع الاحتجاج به عندنا. وقال النسائي: ليس في هذا الباب حديث أحسن من حديث إبراهيم عن عائشة وإن كان مرسلًا. وقد رواه أبو بكر البزار في مسنده فقال: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن صبيح قال نا محمد بن موسى بن أعين قال: حدثني أبي عن عبدالكريم الجزري عن عطاء عن عائشة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ولم يتوضأ ) )قال شيخنا: وهذا إسناد جيد يتصل ورجاله ثقات ولا أعلم له علة توجب تركه.

ولأنه لمس فلم ينقض، كلمس الرجل للرجل.

فعلى هذا تكون الملامسة في الآية الجماع وكذلك فسرها علي وابن عباس.

ووجه الرواية الأولى وهي أصح عندي الآية فإن المبادر إلى الفهم من مطلق لمس النساء ما يقصد منهم غالبًا من التلذذ وقضية الشهوة، ثم لو كانت عامة لخصصها بخبر القبلة، وحملناه على قبلة الرحمة والشفقة جمعًا بينها.

ولأن لمس الشهوة مظنة الحدث بالمذي أو المني فأقيم مقامه كالنوم والوطء مع الإنزال وعكسه الحالي فإنه أشبه نوم الجالس يسيرًا، وتمسك أبو حنيفة بما روى معاذ بن جبل قال: (( جاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لم تحل له فلم يدع شيئًا يصيب الرجل من المرأة إلا قد أصابه منها إلا أنه لم يجامعها. قال: توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصل قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وأقم الصلاة طرفي النهار. . . الآية} [هود:114] فقال معاذ: هي له خاصة أم للمسلمين عامة قال: بل هي

(1) أخرجه أبو داود في سننه (179) 1: 46 كتاب الطهارة، باب باب الوضوء من القبلة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (86) 1: 133 أبواب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (502) 1: 168 كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت