فهرس الكتاب
للمسلمين عامة )) [1] رواه أحمد والدارقطني.
فأمر بالوضوء من المباشرة دون الجماع فعلم كونها سببًا.
ولأنه لمس لشهوة فنقض، كما لو باشرها دون الفرج بشهوة وانتشر ولم يخرج منه شيء، فإنه وافق في هذه الصورة وخالفه فيها محمد بن الحسن.
ولأنه لمس يحرم الربيبة ويوجب الفدية في الحج فأشبه ما ذكرنا، ونص الشافعي ما روت عائشة قالت: (( كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما وإذا قام بسطتهما. والبيوت ليس فيها يومئذ مصابيح ) ) [2] رواه البخاري وأبو داود.
وللنسائي: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله ) ) [3] .
ولأنه لمس لا يحرم الربيبة بحال ولا يوجوب الفدية فأشبه اللمس من وراء حائل ومس الشعر.
مسألة: (ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة، فهو على ما تيقن منهما) .
يعني: إذا توضأ وشك هل أحدث فإنه يبني على أنه متطهر، وإن كان محدثًا فشك: هل توضأ أو لا؟ فهو محدث، يبني في الحالين على ما علمه ويلغي الشك. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ومالك في رواية؛ لما روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه، أخرج منه
(1) أخرجه أحمد في مسنده (21607) طبعة إحياء التراث.
وأخرجه الدارقطني في سننه (4) 1: 134.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (375) 1: 150 أبواب الصلاة في الثياب، باب الصلاة على الفراش.
وأخرجه مسلم في صحيحه (512) 1: 367 كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي.
وأخرجه أبو داود في سننه (713) 1: 189 كتاب الصلاة، باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة.
(3) أخرجه النسائي في سننه (166) 1: 101 كتاب الطهارة، ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة.