فهرس الكتاب
شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا )) [1] .
وهذا يعم المصلي وغيره.
ولأنه شك لا يلتفت إليه في الصلاة فكذلك خارجها كالشك في نجاسة ثوبه أو بدنه.
إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يتساوى الأمران عنده أو يغلب على ظنه أحدهما لعموم ما تقدم، ولما روى عبد الله بن زيد قال: (( شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته؟ قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [2] رواه الجماعة إلا الترمذي.
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود ولفظه: (( إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك قد أحدثت فليقل كذبت إلا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا بأذنه ) ) [4] ، ولأحمد نحوه من حديث أبي هريرة لكن قال فيه: (( حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا لا يشك فيه ) ) [5] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (362) 1: 276 كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث...
وأخرجه أبو داود في سننه (177) 1: 45 كتاب الطهارة، باب إذا شك في الحدث.
وأخرجه الترمذي في جامعه (75) 1: 109 أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من الريح. نحوه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (137) 1: 64 كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.
وأخرجه مسلم في صحيحه (361) الموضع السابق.
وأخرجه أبو داود في سننه (176) الموضع السابق.
وأخرجه النسائي في سننه (160) 1: 98 كتاب الطهارة، الوضوء من الريح.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (513) 1: 171 كتاب الطهارة وسننها، باب لا وضوء إلا من حدث.
وأخرجه أحمد في مسنده (16015) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (11503) طبعة إحياء التراث.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (1029) 1: 270 كتاب الصلاة، باب من قال: يتم على أكبر ظنه.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (10927) طبعة إحياء التراث.