فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2430

ولأن غلبة الظن في ذلك ليس لها ضابط ولا عليها أمارة عرفية ولا شرعية، بخلافها في القِبلةِ والوقت. والله أعلم.

باب ما يوجب الغسل

الغَسل بالفتح مصدر غسل يغسل، والاسم منه الغسل بالضم ذكره الجوهري في الصحاح، والغُسل بالضم أيضًا الماء الذي يغتسل به، والغِسل بالكسر ما يغسل به الرأس من سدر وخطمي وغيرهما ذكره ابن السكيت.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والموجب للغسل خروج المني) .

الألف واللام هاهنا للاستغراق. ومعناه: أن جميع موجبات الغسل هذه التي ذكرها في هذا الباب:

أولها: خروج المني، وهو الماء الغليظ الدافق يخرج عند اشتداد الشهوة. ومني المرأة رقيق أصفر، فخروج المني الدافق بالشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو في نوم بغير خلاف علمناه؛ لما روت أم سلمة قالت: (( جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: نعم إذا رأت الماء ) ) [1] متفق عليه وحسنه الترمذي وصححه.

ولسعيد في سننه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ومجاهد وعطاء قالوا: (( دخلت أم سليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله المرأة ترى في منامها كما يرى الرجل أفيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعلّه وهل ترى بللًا؟ قالت: لعلّه،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (278) 1: 108 كتاب الغسل، باب إذا احتلمت المرأة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (313) 1: 251 كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها.

وأخرجه الترمذي في جامعه (122) 1: 209 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت