فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2430

وأما إن عوفي قبل فراغ النائب من الحج فينبغي أن لا يجزئه الحج؛ لأنه قدر على الأصل قبل تمام البدل فلزمه كالصغيرة ومن ارتفع حيضها إذا حاضت قبل إتمام عدتها بالشهور، وكالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته.

فصل

وتجب العمرة على من يجب عليه الحج في إحدى الروايتين، روى ذلك عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وابن عمر.

والرواية الأخرى: تسن ولا تجب روي ذلك عن ابن مسعود؛ لما روى جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال: لا وإن تعتمر فهو أفضل ) ) [1] أخرجه الترمذي وحسنه وصححه.

ولأنه نسك غير مؤقت فلم يكن واجبًا كالطواف المجرد.

والأول أصح؛ لقول الله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ والْعُمْرَةَ للَّهِ} [البقرة:196] ومقتضى الأمر الوجوب ثم عطفها على الحج. والأصل: التساوي بين المعطوف، والمعطوف عليه، قال ابن عباس: إنها لقرينة الحج في كتاب الله، ولحديث أبي رزين الذي ذكرناه.

وعن عائشة قالت: (( قلت: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة ) ) [2] رواه أحمد وابن ماجة وإسناده صحيح.

ولأنه قول من سمينا من الصحابة، ولا مخالف لهم إلا ابن مسعود على اختلاف عنه.

وأما حديث جابر فقال الترمذي: قال الشافعي: هو ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، وليس في العمرة شيء ثابت بأنها تطوع، وقال ابن عبد البر: روي ذلك بأسانيد لا

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (931) 3: 270 كتاب الحج، باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2901) 2: 968 كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء.

وأخرجه أحمد في سننه (25361) 6: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت