فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2430

يصح؛ لأن هذا عقد يؤدي إلى لزوم مال، فلم ينعقد من الصبي بنفسه [1] كالبيع، وإن كان غير مميز فأحرم عنه من له ولاية على ماله؛ كالأب والوصي وأمين الحاكم صح. ومعنى إحرامه عنه: أنه يعقد [2] له الإحرام. فيصح للصبي دون الولي كما يعقد النكاح له.

فعلى هذا يصح أن يعقد الإحرام عنه، سواء كان محرمًا أو حلالًا ممن عليه حجة الإسلام، أو قد حج عن غيره، فإن أحرمت عنه أمه صح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ولك أجر ) ) [3] ولا يضاف الأجر إليها إلا لكونه تبعًا لها في الإحرام.

الفصل الثاني: أن كل ما أمكنه فعله بنفسه لزمه فعله، ولا ينوب غيره عنه فيه؛ كالوقوف والمبيت بمزدلفة ونحوهما، وما عجز عنه عمله الولي عنه.

قال جابر: (( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا النساء والصبيان، فلبَّيْنا عن الصبيان ورمينا عنهم ) ) [4] رواه أحمد وابن ماجة.

وللترمذي: (( فكنا نُلبِّي عن النساء ونَرْمي عن الصبيان ) ) [5] .

قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي.

الفصل الثالث: في محظورات الإحرام، وهي قسمان: ما يختلف عمده وسهوه؛ كاللباس والطيب، وما لا يختلف؛ كالصيد وحلق الشعر وتقليم الأظفار.

فالأول: لا فدية فيه على الصبي؛ لأن عمده خطأ.

والثاني: عليه الفدية فيه.

(1) زيادة من المغني 3: 204.

(2) في الأصل: ينعقد. وما أثبتناه من المغني 3: 204.

(3) سبق تخريجه ص: 642.

(4) أخرجه ابن ماجة في سننه (3038) 2: 1010 كتاب المناسك، باب الرمي عن الصبيان.

وأخرجه أحمد في مسنده (14381) 3: 314.

(5) أخرجه الترمذي في جامعه (927) 3: 266 كتاب الحج، باب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت