فهرس الكتاب
وكفنوا فيها موتاكم )) [1] .
مسألة: (ويتطيب) .
ومعنى ذلك: أنه يستحب لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه خاصة ولا فرق بين ما يبقى [2] عينه؛ كالمسك والغالية، أو أثره؛ كالعود والبخور وماء الورد. هذا قول ابن عباس وابن الزبير وسعد بن أبي وقاص وعائشة وأم حبيبة ومعاوية؛ لما روت عائشة قالت: (( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت: كأني أنظر إلى وَبِيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ) ) [3] متفق عليه.
وفي لفظ لمسلم: (( طيبته بأطيب الطيب ) ) [4] وقالت: (( بطيب فيه مسك ) ) [5] .
قيل: فقد روى يعلى بن أمية (( أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم يعني ساعة ثم قال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك ) ) [6] متفق عليه.
قلت: هذا الحديث ورد في سنة ثمان من الهجرة وحديثنا في سنة عشر. قال ابن
(1) أخرجه أبو داود في سننه (3878) 4: 8 كتاب الطب، باب في الأمر بالكحل.
وأخرجه الترمذي في جامعه (994) 3: 319 كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان.
وأخرجه النسائي في سننه (5323) 8: 205 كتاب الزينة، الأمر بلبس البيض من الثياب.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3566) 2: 1181 كتاب اللباس، باب البياض من الثياب.
وأخرجه أحمد في مسنده (2479) 1: 274.
(2) في الأصل: يخفى. وما أثبتناه من المغني 3: 226.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (5579) 5: 2214 كتاب اللباس، باب الطيب في الرأس واللحية.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1189-1190) 2: 846-847 كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1189) 2: 847 الموضع السابق.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (1191) 2: 849 الموضع السابق.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (4074) 4: 1573 كتاب المغازي، باب غزوة الطائف.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1180) 2: 837 كتاب الحج، باب ما يباح بحج أو عمرة...