فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 2430

خير بين ثلاثة أشياء ليست القيمة [1] منها، والطعام المخرج هو الذي يخرج في الفطرة وفدية الأذى وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ويحتمل أن يجزئ كل ما يسمى طعامًا؛ لدخوله في إطلاق اللفظ. ويعطي كل مسكين مدًا من البر كما يدفع إليه في كفارة اليمين، وأما بقية الأصناف فنصف صاع لكل مسكين. نص عليه أحمد. وأطلق الخرقي مدًا لكل مسكين ولم يفرق.

والأولى أنه لا يجتزئ من غير البر بأقل من نصف صاع إذ لم يرد الشرع في موضع بأقل من ذلك في طعمة المساكين، ولا توقيف فيه، فيرد إلى نظائره.

ولا يجزئ إخراج الطعام إلا لمساكين الحرم؛ لأنه قائم مقام الهدي الواجب لهم فيكون أيضًا لهم كقيمة المثلي من مال الآدمي.

الفصل الرابع: في الصيام، فعن أحمد: أنه يصوم عن كل مد يومًا، وهو قول لمالك والشافعي؛ لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار.

وإذا بقي ما لا يعدل يومًا كدون المد صام عنه يومًا كاملًا، ولا نعلم أحدًا خالف في هذا؛ لأن الصوم لا يتبعض. فيجب تكميله. ولا يجب التتابع في الصيام، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي. فإن الله أمر به مطلقًا فلا يتقيد بالتتابع من غير دليل.

مسألة: (وكلما قتل صيدًا حكم عليه) .

معناه: أنه يجب الجزاء بقتل الصيد الثاني كما يجب عليه [2] إذا قتله ابتداء، وفي هذه المسألة عن أحمد ثلاث روايات:

إحداهن: يجب في كل صيد جزاؤه، وهذا ظاهر المذهب، وبه قال أبو حنيفة والشافعي.

والثانية: لا يجب إلا في المرة الأولى، روي ذلك عن ابن عباس؛ لأن الله قال: {ومن عاد فينتقم الله منه} [المائدة:95] ولم يوجب جزاء.

(1) زيادة من المغني 3: 544.

(2) زيادة من المغني 3: 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت