فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2430

قتل الآدمي.

ووجه الأول قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعَمِ} [المائدة:95] ، والجماعة قد قتلوا صيدًا فلزمهم مثله والزائد خارج عن المثل فلا يجب.

ومتى وجب اتحاد الجزاء في الهدي وجب اتحاده في الصيام؛ لأن الله قال: {أو عَدْلُ ذلكَ صِيَامًا} [المائدة:95] والاتفاق حاصل على أنه معدول بالقيمة، إما قيمة المتلف، وإما قيمة مثله. فإيجاب الزائد على عدل القيمة خلاف النص، وأيضًا ما روي عمن سمينا من الصحابة أنهم قالوا كمذهبنا.

ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه. فكان واحدًا كالدية، أو كما لو كان القاتل واحدًا أو بدل المحل، فاتحد باتحاده كالدية، وكفارة الآدمي لنا فيها منع. ولا تتبعض في إبعاضه ولا تختلف باختلافه، فلا تتبعض على الجماعة بخلاف مسألتنا.

مسألة: (ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر تحلل بعمرة وذبح إن كان معه هدي، وحج من قابل، وأتى بدم) .

هذه المسألة تشتمل على فصول:

الأول: أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر، فمن لم يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فاته الحج لا نعلم فيه خلافًا.

قال جابر: (( لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع. قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال: نعم ) ) [1] رواه الأثرم بإسناده.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الحج عرفة. فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه ) ) [2] يدل على فواته بخروج ليلة جمع.

الفصل الثاني: أن من فاته الحج تحلل بطواف وسعي وحلاق هذا الصحيح من المذهب روي ذلك عن عمر وابنه وزيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.

(1) سبق تخريجه ص: 713.

(2) سبق تخريجه ص: 711.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت