فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 2430

المشتري فإن خياره يبطل؛ لأنه أتلفه، وفي بطلان خيار البائع روايتان كما لو تلف المبيع، وخيار المجلس وخيار الشرط في هذا كله سواء.

وقول الخرقي: أو مات الظاهر أنه أراد العبد ورد الضمير إليه وهو في معنى قوله: فإن تلفت السلعة، ويحتمل أنه رد الضمير إلى المشتري وأراد إذا مات المشتري بطل الخيار؛ لأن موت العبد قد تناوله قوله: فإن تلفت السلعة. والحكم في موت البائع والمشتري واحد.

والمذهب أن خيار الميت منهما يبطل بموته ويبقى خيار الآخر بحاله، إلا أن يكون الميت قد طالب بالفسخ قبل موته فيه فيكون لورثته، وهو قول أبي حنيفة. ويتخرج أن الخيار لا يبطل، وينتقل إلى ورثته؛ لأنه حق مالي فينتقل إلى الوارث؛ كالأجل وخيار الرد بالعيب.

ولأنه حق فسخ للبيع فينتقل إلى الوارث؛ كالرد بالعيب والفسخ بالتحالف، وهذا قول مالك والشافعي.

والأول المذهب؛ لأنه حق فسخ لا يجوز الاعتياض عنه. فلم يورث كخيار الرجوع في الهبة.

فصل

وإن تصرف المشتري في المبيع في مدة الخيار تصرفًا يختص الملك بطل خياره، كإعتاق العبد وكتابته، وبيعه وهبته ووطء الجارية، أو مباشرتها أو لمسها لشهوة، ووقف المبيع وركوب الدابة لحاجته أو سفر وحمله عليها، وسكنى الدار ورمها، وحصاد الزرع وقصل منه، فما وجد من هذا فهو رضى بالمبيع ويبطل خياره؛ لأن الخيار يبطل بالتصريح بالرضى وبدلالته. ولذلك بطل خيار المعتقة بتمكينها الزوج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت