فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2430

حديث حبان: (( ولك الخيار ثلاثًا ) ) [1] ويجوز اشتراط الخيار على ما يتفقان عليه من المدة المعلومة قلّت أو كثرت، وبهذا قال صاحبا أبي حنيفة؛ لأنه حق يعتمد الشرط فرجع في تقديره [2] إلى مشترطه كالأجل، أو نقول مدة ملحقة بالعقد فكانت إلى تقدير المتعاقدين كالأجل.

ويجوز شرط الخيار لكل واحد من المتعاقدين ويجوز لأحدهما دون الآخر، ويجوز أن يشرط لأحدهما مدة وللآخر دونها؛ لأن ذلك حقهما وإنما جوز رفقًا بهما فكيفما تراضيا به جاز، ولو اشترى شيئين وشرط الخيار في أحدهما بعينه دون الآخر صح؛ لأنه أكثر ما فيه أنه جمع بين مبيع فيه الخيار ومبيع لا خيار فيه وذلك جائز بالقياس على شراء ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه فإنه يصح ويحصل كل واحد منهما مبيعًا بقسطه من الثمن. فإن فسخ البيع ما فيه الخيار رجع بقسطه من الثمن كما لو وجد أحدهما معيبًا وأجزنا له الرد فرده.

باب الربا والصرف

الربا في اللغة: الزيادة. قال الله تعالى: {فَإذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّت وَرَبَتْ} [الحج:5] وقال: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} [النحل:92] أي: أكثر عددًا، يقال: أربى فلان على فلان إذا زاد عليه.

وهو في الشرع: الزيادة في أشياء مخصوصة.

وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {وَحَرَّمَ الّرِبَا} [البقرة:275] وما بعدها من الآيات.

وأما السنة؛ فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود (( أنه لعن آكل الربا وموكله

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2355) 2: 789 كتاب الأحكام، باب الحجر على من يفسد ماله.

(2) في الأصل: مشروعه. وما أثبتناه من المغني 4: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت