فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2430

وشاهديه وكاتبه )) [1] رواه الخمسة وصححه الترمذي، غير أن لفظ النسائي قال: (( آكل الربا وموكله وكاتبه إذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ) ) [2] .

وأجمعت الأمة على أن الربا محرم.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا كان جنسًا واحدًا) .

قوله: من سائر الأشياء، يعني: من جميعها. وضع سائر موضع جميع تجوزًا. وموضوعها الأصلي لباقي الشيء، وفي تحريم الربا أحاديث كثيرة.

ومن أتمها: ما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، سواء بسواء يدًا بيد ) ) [3] رواه أحمد ومسلم.

فهذه الأعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها بالنص والإجماع.

واختلف أهل العلم فيما سواها، واتفق القائلون بالقياس على أن ثبوت الربا فيها بعلة، وأنه يثبت في كل ما وجدت فيه علتها؛ لأن القياس دليل شرعي. فيجب إستخراج علة هذا الحكم وإثباته في كل موضع وجدت علته فيه، وقول الله تعالى: {وَحَرَّمَ الّرِبَا} [البقرة:275] يقتضي تحريم كل زيادة إذ الربا في اللغة الزيادة، إلا ما أجمعنا على تخصيصه وهذا يعارض ما ذكره نفاة القياس.

ثم اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (3333) 3: 244 كتاب البيوع، باب في آكل الربا وموكله.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1206) 3: 512 كتاب البيوع، باب ما جاء في أكل الربا.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2277) 2: 764 كتاب التجارات، باب التغليظ في الربا.

وأخرجه أحمد في مسنده (3729) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه النسائي في سننه (5102) 8: 147 كتاب الزينة، المتوشمات.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1587) 3: 1211 كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا.

وأخرجه أحمد في مسنده (22779) 5: 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت