فهرس الكتاب
الترمذي: هذا حديث حسن.
وعن ابن عمر (( أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة [1] بالإبل؟ فقال: لا بأس إذا كان يدًا بيد ) ) [2] .
وهذا يدل على إباحة النَّساء مع التماثل بمفهومه.
الرابعة: يحرم النَّساء في كل مال بيع بمال آخر، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه. وهذا ظاهر كلام الخرقي ويحتمل أنه أراد الرواية الثالثة؛ لأنه بيع عرض بعرض. فحرم النساء بينهما؛ كالجنسين من أموال الربا.
قال القاضي: فعلى هذا لو باع عرضًا بعرض ومع أحدهما دراهم، العروض نقدًا والدراهم نسيئة جاز. وإن كانت العروض نسيئة والدراهم نقدًا لم يجز؛ لأنه يفضي إلى النسيئة في العروض. وهذه الرواية ضعيفة جدًا؛ لأنه إثباث حكم يخالف الأصل بغير نص ولا إجماع ولا قياس صحيح. فإن في المحل المجمع عليه والمنصوص عليه أوصافًا لها أثر في تحريم الفضل. فلا يجوز حذفها عن درجة الاعتبار. وما هذا سبيله لا يجوز إثبات الحكم فيه وإن لم يخالف أصلًا فكيف يثبت مع مخالفته الأصل في حل البيع.
وأصح الروايات: الأولى؛ لموافقتها الأصل، والأحاديث المخالفة لها. قال أبو عبد الله: ليس فيه حديث يعتمد عليه. ويعجبني أن يتوقاه وذكر له حديث ابن عباس وابن عمر في هذا. فقال: هما مرسلان. وحديث سمرة يرويه الحسن عن سمرة.
قال الأثرم وأبو عبد الله: لا يصح سماع الحسن من سمرة، وحديث جابر قال أبو عبد الله: هذا حجاج زاد فيه: نساء، وليث بن سعد سمعه من أبي الزبير لا يذكر فيه: نساء، وحجاج هذا هو حجاج بن أرطأة. قال يعقوب بن شيبة: هو واهي الحديث وهو صدوق.
مسألة: (ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا) .
أراد الرطب مما يجري فيه الربا؛ كالرطب بالتمر، والعنب بالزبيب، واللبن بالجبن،
(1) في الأصل: والبختية. وما أثبتناه من المسند.
(2) أخرجه أحمد في مسنده (5885) 2: 109.