فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 2430

والحنطة المبلولة أو الرطبة باليابسة، أو المقلية بالنيئة ونحو ذلك. وبه قال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة.

قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين على أن بيع الرطب بالتمر لا يجوز بحال من الأحوال، إلا أبا حنيفة فإنه يجوز ذلك قال: لأنه لا يخلوا إما أن يكون من جنسه فيجوز؛ لقوله عليه السلام: (( التمر بالتمر مثلًا بمثل ) ) [1] ، أو من غير جنسه فيجوز؛ لقوله عليه السلام: (( فإذا اختلفت هذه الأوصاف فبيعوا كيف شئتم ) ) [2] .

والصحيح ما ذهبنا إليه؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر. ورخص في العرايا أن يشترى بخرصها يأكلها أهلها رطبًا ) ) [3] متفق عليه من حديث سهل بن أبي حثمة.

وعن سعد بن أبي وقاص قال: (( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب؟ فقال لمن حوله: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك ) ) [4] رواه الخمسة ومالك وصححه الترمذي.

فنهى وعلل بأنه ينقص إذا يبس.

ولأنه جنس فيه الربا بيع بعضه ببعض على وجه ينفرد أحدهما بالنقصان. فلم يجز، كبيع المقلية بالنيئة. ولا يلزم الحديث بالعتيق؛ لأن التفاوت يسير.

(1) سبق تخريجه ص: 20.

(2) مثل السابق.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2079) 2: 764كتاب البيوع، باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1540) 3: 1170 كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3359) 3: 251 كتاب البيوع، باب في التمر بالتمر.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1225) 3: 492 كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة.

وأخرجه النسائي في سننه (4546) 7: 269 كتاب البيوع، اشتراء التمر بالرطب.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2264) 2: 761 كتاب التجارات، باب بيع الرطب بالتمر.

وأخرجه أحمد في مسنده (1547) طبعة إحياء التراث.

وأخرجه مالك في الموطأ (22) 2: 485 كتاب البيوع، باب ما يكره من بيع التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت