فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2430

أنس قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يكون رطلين ويغتسل بالصاع ) ) [1] رواه أحمد والترمذي ولفظه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ في الوضوء رطلان من ماء ) ) [2] وهذا يفسر روايته المتفق عليه (( أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ) ) [3] .

وفي لفظ لأحمد ومسلم: (( كان يغتسل بخمسة مَكاكيك ويتوضأ بالمكُّوك ) ) [4] .

قال ابن مشيش: قلت لأحمد: الحديث الذي يحدث به شريك عن ابن جبير الأنصاري عن أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ برطلين ) ) [5] هو حديث قال: نعم قد رواه شعبة عن هذا الشيخ. وقال ابن قتيبة: لما سمع العراقيون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع وسمعوا في حديث آخر: أنه كان يغتسل بثمانية أرطال توهموا أن الصاع ثمانية قال: ولا خلاف بين أهل الحجاز أن الصاع خمسة أرطال وثلث يبقى صاع الزكاة.

مسألة: (فإن أسبغ بدونهما أجزأه) .

معنى الإسباغ: أن يعم جميع الأعضاء بالماء بحيث يجري عليها، وقد أمرنا بالغسل قال أحمد: إنما هو الغسل ليس المسح فإذا أمكنه أن يغسل غسلًا وإن كان مدًا أو أقل من مد أجزأه. وهذا مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم؛ لأن الله تعالى أمر بالغسل وقد أتى به، فيجب أن يجزئه، وقد روي عن عائشة (( أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك ) ) [6] رواه مسلم.

وهذا صريح في الإجزاء بدون الصاع.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (95) 1: 23 كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء في الوضوء.

وأخرجه أحمد في مسنده (12432) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (609) 2: 507 أبواب الصلاة، باب قدر ما يجزئ من الماء في الوضوء.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (198) 1: 84 كتاب الوضوء، باب الوضوء بالمد.

وأخرجه مسلم في صحيحه (325) 1: 258 كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة...

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (325) 1: 257 الموضع السابق. والمَكُّوك المُدَّ، وقيل الصاع والأوَّل أشبه؛ لأنه جاء في حديث آخر مُفَسَّرا بالمُد (النهاية في غريب الحديث 4: 349) .

وأخرجه أحمد في مسنده (13679) طبعة إحياء التراث.

(5) سبق قريبًا.

(6) أخرجه مسلم في صحيحه (321) 1: 256 كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت