فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2430

رواه الجماعة.

وهذا صريح في الحكم؛ لأنه جعل التأبير حدًا لملك البائع للثمرة. فيكون ما قبله للمشتري، وإلا لم يكن حدًا، ولا كان ذكر التأبير مفيدًا.

ولأنه نماء كامن لظهوره غاية. فكان تابعًا لأصله قبل ظهوره وغير تابع له بعد ظهوره، كالحمل في الحيوان.

الفصل الثاني: أنه متى اشترطها أحد المتبايعين فهي له، مؤبرة كانت أو غير مؤبرة، البائع والمشتري فيه سواء؛ لأنه استثنى بعض ما وقع عليه العقد وهو معلوم. فصح؛ كما لو باع حائطًا واستثنى نخلة بعينها.

و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم ) ) [1] .

ولأنه أحد المتبايعين فصح اشتراطه للثمرة كالمشتري. وقد ثبت الأصل بالإتفاق عليه. وبقوله عليه السلام: (( إلا أن يشترطها المبتاع ) ) [2] وعندي إن اشترطها المشتري بعد التأبير جاز؛ لأنه بمنزلة شراءها مع أصلها.

وإن اشترطها البائع قبل التأبيرلم يجز؛ لأن اشتراطه لها بمنزلة شراؤه لها قبل بدو صلاحها بشرط تركها وذلك غير جائز.

الفصل الثالث: أن الثمرة إذا بقيت للبائع فله تركها في الشجر إلى أوان الجذاذ،

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1536) 3: 1175 كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة...

وأخرجه أبو داود في سننه (3405) 3: 262 كتاب البيوع، باب في المخابرة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1290) 3: 585 كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا.

وأخرجه النسائي في سننه (3880) 7: 4 كتاب الأيمان والنذور، ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع.

(2) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت