فهرس الكتاب
والجنس كله. وهو ظاهر مذهب الشافعي؛ لأنه يفضي إلى سوء المشاركة واختلاف الأيدي كما في النوع الواحد.
والصحيح المتفرقة؛ لأن النوعين يتباعدان ويتميز أحدهما من الآخر، ولا يخشى اختلاطهما واشتباههما. فأشبها الجنسين. وما ذكروه يبطل بالجنسين، ولا يصح القياس على النوع الواحد؛ لافتراقهما فيما ذكرنا.
وكل عقد معاوضة يجري مجرى البيع في أن الثمرة المؤبرة تكون لمن انتقل عنه الأصل وغير المؤبرة لمن انتقل إليه. مثل أن يصدق المرأة نخلًا، أو يخلعها به، أو يجعله [1] عوضًا في إجارة أو عقد صلح؛ لأنه عقد معاوضة. فجرى مجرى البيع.
مسألة: (وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد) .
الشجر على خمسة أضرب:
أحدها: ما يكون ثمره في أكمامه ثم تتفتح فيظهر كالنخل الذي وردت السنة فيه وبينا حكمه، وهو الأصل وما عداه مقيس عليه وملحق به. ومن هذا الضرب: القطن وما يقصد نوره؛ كالورد والياسمين والنرجس والبنفسج فإنه تظهر أكمامه ثم تتفتح فيظهر. فهو كالطلع إن تفتح جنبذه فهو للبائع، وإلا فهو للمشتري.
والثاني: ما تظهر ثمرته بارزة لا قشر عليها ولا نور؛ كالتين فهو للبائع؛ لأن ظهورها من شجرها بمنزلة ظهور الطلع من قشره.
الثالث: ما يظهر في قشره ثم يبقى فيه إلى حين الأكل؛ كالرمان والموز فهو للبائع أيضًا بنفس الظهور؛ لأن قشره من مصلحته، ويبقى فيه إلى حين الأكل. فهو كالتين.
ولأن قشره ينزل منزلة أجزائه؛ للزومه إياه، وكونه من مصلحته.
الرابع: ما يظهر في قشرين؛ كالجوز واللوز فهو للبائع أيضًا بنفس الظهور؛ لأن قشره لا يزول عنه غالبًا إلا بعد جذاذه فأشبه الضرب الذي قبله.
ولأن قشر اللوز يؤكل معه. فأشبه التين.
(1) في الأصل: تجعلها. وما أثبتناه من المغني 4: 193.