فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 2430

والأصل فيه ما روى ابن عباس قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل ) ) [1] أخرجاه.

وروي: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تَزْهُو. قيل: وما تَزْهُو؟ قال: تحمارّ أو تصفار ) ) [2] أخرجاه.

و (( نهى عليه السلام عن بيع العنب حتى يَسْوَدَّ ) ) [3] رواه الخمسة إلا النسائي.

والأحاديث في هذا كثيرة.

مسألة: (ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما أشبهه إلا لقطة لقطة) .

ومعناه: أنه إذا باع ثمرة شيء من هذه البقول لم يجز إلا بيع الموجود منها دون المعدوم، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي؛ لأنها ثمرة لم تخلق. فلم يجز بيعها؛ كما لو باعها قبل ظهور شيء منها. والحاجة تندفع ببيع أصوله.

ولأن ما لم يخلق من ثمرة النخل لا يجوز بيعه تبعًا لما خلق.

إذا ثبت هذا: فإن باعها قبل بدو صلاحها لم يجز إلا بشرط القطع، وإن كان بعد بدو صلاحها جاز مطلقًا. وبشرط القطع والتبقية على ما ذكرنا في ثمرة الأشجار. وقد بينا بماذا يكون بدو صلاحه.

قال القاضي: ويصح بيع أصول هذه البقول التي تتكرر ثمرتها من غير شرط القطع. وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2131) 2: 783 كتاب السلم، باب السلم في النخل.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1537) 3: 1167 كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2085) 2: 766 كتاب البيوع، باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1555) 3: 1190 كتاب المساقاة، باب وضع الجوائح.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3371) 3: 253 كتاب البيوع، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1228) 3: 530 كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2217) 2: 747 كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها.

وأخرجه أحمد في مسنده (13596) 3: 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت