فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2430

البياعات فإذا قلنا: لا تجوز إلا بمثل الثمن الأول فأقال بأقل منه أو أكثر لم تصح الإقالة. وكان الملك باقيًا للمشتري. وبهذا قال الشافعي؛ لأنه شرط التفاضل فيما يعتبر فيه التماثل فبطل؛ كبيع درهم بدرهمين.

ولأن القصد بالإقالة رد كل حق إلى صاحبه. فإذا شرط زيادة أو نقصانًا أخرج العقد عن مقصوده فبطل؛ كما لو باعه بشرط أن لا يسلم إليه.

مسألة: (ومن اشترى صبرة طعام لم يبعها حتى ينقلها) .

هذه المسألة تدل على حكمين:

أحدهما: إباحة بيع الصبرة جزافًا مع جهل البائع والمشتري بقدرها من غير خلاف علمناه، ودل عليه قول ابن عمر: (( كانوا يتبايعون الطعام جِزافًا بأعلا السوق. فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه ) ) [1] رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجة.

وللجماعة إلا الترمذي: (( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) ) [2] .

ولأنه معلوم بالرؤية. فصح بيعه؛ كالثياب والحيوان. ولا يضر عدم مشاهدة باطن الصبرة. فإن ذلك يشق؛ لكون الحب بعضه على بعض، ولا يمكن بسطها حبة حبة.

ولأن الحب تتساوى أجزاؤه في الظاهر فاكتفي برؤية ظاهره، بخلاف الثوب. فإن

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2059) 2: 759 كتاب البيوع، باب منتهى التلقي.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1527) 3: 1161 كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

وأخرجه أبو داود في سننه (3494) 3: 281 كتاب البيوع، باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى.

وأخرجه النسائي في سننه (4606) 7: 287 كتاب البيوع، بيع ما يشترى من الطعام جزافًا قبل أن ينقل من مكانه.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2229) 2: 750 كتاب التجارات، باب بيع المجازفة.

وأخرجه أحمد في مسنده (4702) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2026) 2: 750 كتاب البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1525) 3: 1160 كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض.

وأخرجه أبو داود في سننه (3497) 3: 281 كتاب البيوع، باب في بيع الطعام قبل أن يستوفى.

وأخرجه النسائي في سننه (4596) 7: 285 كتاب البيوع، بيع الطعام قبل أن يستوفى.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2226) 2: 749 كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض. بلفظ: (( ... حتى يستوفيه ) ).

وأخرجه أحمد في مسنده (3471) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت