فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 2430

الخطاب: يسوي بين الأيام الثلاثة وبين غيرها، والعمل بالخبر أولى، والقياس ما قال أبو الخطاب؛ لأن الحكم كذلك في العيوب وسائر التدليس.

مسألة: (وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة) .

عامة أهل العلم على أنه لا فرق في التصرية بين الشاة والناقة والبقرة وشذ داود فقال: لا يثبت الخيار بتصرية البقرة؛ لأن الحديث: (( لا تصروا الإبل والغنم ) ) [1] فدل على أن ما عداهما بخلافهما.

ولأن الحكم ثبت فيهما بالنص. والقياس لا تثبت به الأحكام.

وحجتنا عموم قوله عليه السلام: (( من اشترى مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام ) ) [2] ، وفي حديث ابن عمر: (( من ابتاع مُحَفَّلَةً ) ) [3] ولم يفصل.

ولأنه تصرية لبن من بهيمة الأنعام. أشبه الإبل والغنم، والخبر فيه تنبيه على تصرية البقر؛ لأن لبنها أغزر وأكثر نفعًا، وقوله: أن الأحكام لا تثبت بالقياس ممنوع ثم هو هاهنا يثبت بالتنبيه وهو حجة عند الجميع.

فصل

إذا اشترى مصراتين أو أكثر في عقد واحد فردهن رد مع كل مصراة صاعًا. وبهذا قال الشافعي وبعض أصحاب مالك. ويحتمل أن يجب في الجميع صاع واحد وهو قول بعض المالكية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من اشترى غنمًا مصراة فاحتلبها فإن رضيها أمسكها، وإن أسخطها ففي حلبتها صاع من تمر ) ) [4] .

والأول أصح؛ لقوله عليه السلام: (( من اشترى مصرّاة ) ) [5] و (( من اشترى

(1) سبق تخريجه ص: 79.

(2) سبق تخريجه ص: 80.

(3) سبق تخريجه ص: 79.

(4) سبق تخريجه ص: 80.

(5) مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت