فهرس الكتاب
البائع: غَلَّةُ عبدي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الغَلَّةُ بالضمان )) [1] رواه أحمد والشافعي وأبو داود.
وفي لفظ: (( قضى أن الخراج بالضمان ) ) [2] رواه الخمسة.
وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم.
النوع الثاني: أن تكون الزيادة من عين المبيع؛ كالولد والثمرة واللبن فهي للمشتري أيضًا ويرد الأصل دونها. وبهذا قال الشافعي.
وعن أحمد: النماء الحادث في يد المشتري يمنع الرد بدونه؛ لأنه لا يمكن رد الأصل إلا مع النماء الحاصل من عينه؛ لأنه من موجبه فلا يرفع العقد مع بقاء موجبه ولا يمكن رده معه؛ لأنه لم يتناوله العقد.
والصحيح الأول؛ لأنه نماء حدث في ملك المشتري فلم يمنع الرد؛ كما لو كان في يد البائع وكالكسب.
ولأنه نماء منفصل. فجاز رد الأصل بدونه كالكسب، وقولهم: أن النماء من موجب العقد غير صحيح، إنما موجبه الملك ولو كان موجبًا للعقد لعاد إلى البائع بالفسخ.
الفصل الرابع: إن كان المبيع جارية ثيبًا فوطئها المشتري قبل علمه بالعيب فله ردها وليس معها شيء. وبه قال مالك والشافعي.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يمنع الرد، وبه قال أبو حنيفة؛ لأن الوطء يجري مجرى
(1) أخرج أبو داود في سننه (3510) 3: 284 كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا.
وأخرجه أحمد في مسنده (23993) طبعة إحياء التراث. واللفظ له.
وانظر ما أخرجه الشافعي في مسنده (482) 2: 144 كتاب البيوع، باب فيما نهى عنه من البيوع وأحكام أخر.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3508) 3: 284 كتاب البيوع، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1285) 3: 581 كتاب البيوع، باب: ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا.
وأخرجه النسائي في سننه (4490) 7: 254 كتاب البيوع، الخراج بالضمان.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2242) 2: 754 كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان.
وأخرجه أحمد في مسنده (25468) طبعة إحياء التراث.