فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2430

المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما قابله من الثمن أيضًا.

ولأننا لو ضمناه نقص القيمة أفضى إلى اجتماع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشترى شيئًا بنصف قيمته فوجد به عيبًا ينقصه نصف قيمته، مثل أن يشتريه بعشرة وقيمته عشرون فوجد به عيبًا ينقصه عشرة فأخذها حصل له المبيع ورجع بثمنه. وهذا معنى قول الخرقي، أو يأخذ ما بين الصحة والعيب. وقد نص أحمد على معنى ما ذكرناه.

مسألة: (وإن كانت بكرًا فأراد ردها كان عليه ما نقصها) .

يعني: الأمة البكر إذا وطئها المشتري ثم ظهر على عيب فردها كان عليه أن يرد معها أرش النقص. وعن أحمد: في جواز ردها روايتان:

إحداهما: لا يردها ويأخذ أرش العيب، وبه قال أبو حنيفة والشافعي.

قال ابن أبي موسى: وهو الصحيح عن أحمد.

والثانية: يردها ومعها أرش ما نقصت بالوطء، وبه قال مالك. فإن كانت قيمتها بكرًا عشرة وثيبًا ثمانية رد خمس قيمتها؛ لأنه بفسخ العقد يصير مضمونًا عليه بقيمته، بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري.

واحتج من منع ردها بأن الوطء نقص عينها وقيمتها فلم يملك ردها؛ كما لو اشترى عبدًا فخصاه فنقصت قيمته.

وأجاب [1] من يجوز ردها أنه عيب حدث عند أحد المتبايعين لا للاستعلام. فأثبت الخيار كالعيب الحادث عند البائع قبل القبض.

وكل مبيع كان معيبًا ثم حدث به عند المشتري عيب آخر قبل علمه بالأول فعن أحمد فيه روايتان:

إحداهما: ليس له الرد، وله أرش العيب القديم، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لأن الرد ثبت لإزالة الضرر وفي الرد على البائع ضرر به. ولا يزال الضرر

(1) كلمة غير واضحة في الأصل ولعلها كما أثبتناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت