فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 2430

مسألة: (وإذا ظهر على عيب يمكن حدوثه بعد الشراء وقبله، حلف المشتري، وكان له الرد أو الأرش) .

أما إذا اختلف المتبايعان في العيب: هل كان في المبيع قبل العقد أو بعده حدث عند المشتري؟ لم يخل من قسمين:

أحدهما: أن لا يحتمل إلا قول أحدهما؛ كالإصبع الزائدة، والشجة المندملة التي لا يمكن حدوث مثلها، والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديمًا. فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين؛ لأننا نعلم صدقه وكذب صاحبه. فلا حاجة إلى استحلافه.

الثاني: أن يحتمل قول كل واحد منهما؛ كالخرق في الثوب والرفو ونحوهما ففيه روايتان:

إحداهما: القول قول المشتري. فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا المعيب، أو أنه ما حدث عنده ويكون له الخيار؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت واستحقاق ما يقابله من الثمن ولزوم العقد في حقه. فكان القول قول من ينفي ذلك؛ كما لو اختلفا في قبض المبيع.

والثانية: القول قول البائع مع يمينه. فيحلف على حسب جوابه، إن أجاب أنني بعته بريئًا من العيب حلف على ذلك، وإن أجاب بأنه لا يستحق عليه ما يدعيه من الرد حلف على ذلك، ويمينه على البتّ لا على نفي [1] العلم؛ لأن الأيمان كلها على البت، لا على نفي فعل الغير، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي؛ لأن الأصل سلامة المبيع وصحة العقد.

ولأن المشتري يدعي عليه استحقاق فسخ البيع وهو ينكره، والقول قول المنكر.

مسألة: (وإذا اشترى شيئًا مأكوله في جوفه، فكسره فوجده فاسدًا. فإن لم يكن لمكسوره [2]

(1) زيادة من المغني 4: 251.

(2) في الأصل: له مكسورًا. وما أثبتناه من المغني 4: 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت