فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 2430

أنه مأذون له في ذلك أيضًا.

الفصل الثاني: فيما لزمه من الدين من أروش جناياته وقيم متلفاته فهذا يتعلق برقبة العبد بكل حال، مأذونًا كان أو غير مأذون رواية واحدة. وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وكل ما يتعلق برقبته فإن السيد يتخير بين تسليمه للبيع وبين فدائه، فإن سلمه فبيع، وكان ثمنه أقل من أرش جنايته، فليس للمجني عليه إلا ذلك؛ لأن العبد هو الجاني. فلا يجب على غيره شيء. وإن كان ثمنه أكثر بالفضل لسيده. وذكر القاضي أن ظاهر كلام أحمد: أن السيد لا يرجع بالفضل. ولعله يذهب إلى أنه دفعه إليه عوضًا عن الجناية. فلم يبق لسيده فيه شيء؛ كما لو ملكه إياه عوضًا عن الجناية. وهذا ليس بصحيح فإن المجني عليه لا يستحق أكثر من قدر أرش جنايته عليه؛ كما لو جنى عليه حر، والجاني لا يجب عليه أكثر من قدر جنايته.

ولأن الحق تعلق بعينه. فكان الفضل من ثمنه لسيده كالرهن ولا يصح قولهم: أنه دفعه عوضًا؛ لأنه لو كان عوضًا لملكه المجني عليه. ولم يبع في الجناية. وإنما دفعه ليباع فيؤخذ منه عوض الجناية ويرد إليه الباقي، ولذلك لو أتلف درهمًا لم يبطل حق سيده منه بذلك؛ لعجزه عن أداء الدرهم من غير ثمنه، وإن اختار سيده فداءه لزمه أقل الأمرين: من قيمته أو أرش جنايته؛ لأن أرش الجناية إن كان أكثر فلا يتعلق بغير العبد الجاني؛ لعدم الجناية من غيره. وإنما تجب قيمته وإن كان أقل فلم تجب بالجناية إلا هو.

وعن أحمد رواية أخرى أنه يلزمه أرش جنايته بالغًا ما بلغ؛ لأنه يجوز أن يرغب فيه راغب فيشتريه بأكثر من ثمنه. فإذا منع بيعه لزمه جميع الأرش؛ لتفويته ذلك، وللشافعي قولان كالمذهبين.

الفصل الثالث: في تصرفاته. أما غير المأذون فلا يصح بيعه ولا شراؤه بعين المال؛ لأنه تصرف من المحجور فيما حجر عليه فيه. أشبه المفلس.

ولأنه يتصرف في ملك غيره بغير إذنه فهو كتصرف الفضولي. ويتخرج أن يصح ويقف على إجازة السيد كذلك. وأما شراؤه بثمن في ذمته واقتراضه فقال صاحب المغني: يحتمل أن لا يصح؛ لأنه محجور عليه. أشبه السفيه. ويحتمل أن يصح؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت