فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2430

والأول المذهب؛ لأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك فيدخل فيه النماء والمنافع؛ كالملك بالبيع وغيره.

ولأن النماء نماء حادث من عين الرهن فيدخل فيه كالمتصل [1] .

وأما الحديث فنقول به وأن غُنمه ونماؤه وكسبه للراهن، لكن يتعلق به حق الرهن كالأصل فإنه للراهن والحق متعلق به. والفرق بينه وبين سائر مال الراهن أنه تبع فيثبت له حكم أصله.

وأما حق الجناية فإنه يثبت بغير رضا المالك فلم يتعد ما ثبت فيه.

ولأنه جزاء عدوان. فاختص الجاني؛ كالقصاص.

ولأن السراية في الرهن لا تفضي إلى استيفاء أكثر من دينه فلا يكثر الضرر فيه.

مسألة: (ومؤونة الرهن على الراهن. وإن كان عبدًا فمات فعليه كفنه، وإن كان مما يخزن فعليه كراء مخزنه) .

أما مؤونة الرهن في طعامه وكسوته ومسكنه وحافظه وحرزه ومخزنه وغير ذلك فعلى الراهن. وبهذا قال مالك والشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ) ) [2] رواه الشافعي والدارقطني، وقال: إسناد حسن متصل.

ولأنه نوع إنفاق فكان على الراهن كالطعام.

ولأن الرهن ملك للراهن فكان عليه مسكنه وحافظه كغير الرهن، فإن مات العبد كانت مؤونته لتجهيزه وتكفينه ودفنه على الراهن؛ لأن ذلك تابع لمؤونته، فإن كل من لزمته مؤونة شخص كانت مؤنته لتجهيزه ودفنه عليه؛ كسائر العبيد والإماء والأقارب من الأحرار.

مسألة: (والرهن إذا تلف بغير جناية من المرتهن رجع المرتهن بحقه عند محله

(1) في الأصل: كالمنفصل. وما أثبتناه من المغني 4: 435.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (133) 3: 33 كتاب البيوع.

وأخرجه الشافعي في مسنده (567) 2: 163 كتاب الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت