السلام: (( من أدرك ماله بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به ) ) [1] .
ولأنه مبيع وجده بعينه. فكان للبائع الرجوع فيه؛ كما لو كان جميع المبيع.
الشرط الثاني: أن لا يكون المبيع زاد زيادة متصلة؛ كالسمن والكبر وتعلم الصناعة أو الكتابة أو القرآن أو نحو ذلك، فذهب الخرقي إلى أنها تمنع الرجوع. وروى الميموني عن أحمد أنها لا تمنع، وهو مذهب الشافعي.
ووجه قول الخرقي: أنه فسخ بسبب حادث. فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متصلة؛ كفسخ النكاح بالإعسار أو الرضاع.
ولأنها زيادة في ملك المفلس. فلم يستحق البائع أخذها؛ كالمنفصلة والحاصلة بفعله.
ولأن النماء لم يصل إليه من البائع. فلم يستحق أخذه منه؛ كغيره من أمواله.
ووجه القول بالرجوع عموم الخبر.
ولأنه فسخ لا تمنع منه الزيادة المنفصلة فلا تمنعه المتصلة؛ كالرد بالعيب.
وفارق الطلاق فإنه ليس بفسخ.
ولأن الزوج يمكنه الرجوع في قيمة العين فيصل إلى حقه تامًا وهاهنا لا يمكنه الرجوع في الثمن.
وقول الخرقي في المنع من الرجوع أصح، وفارق الرد بالعيب لوجهين:
أحدهما: أن الفسخ فيه من المشتري فهو راض بإسقاط حقه من الزيادة وتركها للبائع بخلاف مسألتنا.
والثاني: أن الفسخ ثَمّ لمعنى قارن [2] العقد وهو العيب القديم والفسخ هاهنا لسبب حادث فهو أشبه بفسخ النكاح الذي لا يستحق به استرجاع العين الزائدة. والقول بأن الزوج إنما لم [3] يرجع في العين؛ لكونه يندفع عنه الضرر بالقيمة لا يصح فإن اندفاع
(1) سبق تخريجه ص: 177.
(2) في الأصل: فارق. وما أثبتناه من المغني 4: 467.
(3) زيادة من المغني 4: 468.