فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 2430

ومنها: أن الضمان إذا صح لزم الضامن أداء ما ضمن وكان للمضمون له مطالبته ولا نعلم في هذا خلافًا وهو فائدة الضمان. وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الزعيم غارم ) ) [1] واشتقاق اللفظة.

ومنها: صحة الضمان عن كل غريم وجب عليه حق، حيًا كان أو ميتًا، مليئًا أو مفلسًا؛ لعموم لفظه فيه، وهذا قول أكثر أهل العلم؛ لما روى سلمة بن الأكوع قال: (( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بجنازة فقالوا: يا رسول الله صل عليها قال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. فقال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير. قال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة: صل عليه وعليَّ دينه. فصلى عليه ) ) [2] رواه أحمد والبخاري والنسائي، ورواه الخمسة إلا أبا داود من حديث أبي قتادة، وصححه الترمذي وقال فيه النسائي وابن ماجة: (( فقال أبو قتادة: أنا أتكفل به ) ) [3] وهذا صريح في الإنشاء، ولا يحتمل الإخبار بما مضى.

وعن جابر قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات عليه دين. فأتي بميت فسأل عليه دين؟ قالوا: نعم ديناران. فقال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله فلما فتح الله على رسوله قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه. فمن ترك دينًا فعليَّ. ومن ترك مالًا فلورثته ) ) [4] رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

ولأنه دين ثابت. فصح ضمانه؛ كما لو خلف وفاء. ودليل ثبوته: أنه لو تبرع

(1) سبق تخريجه ص: 216.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2168) 2: 799 كتاب الحوالات، باب إن أحال دين الميت على رجل جاز.

وأخرجه النسائي في سننه (1961) 4: 65 كتاب الجنائز، الصلاة على من عليه دين.

وأخرجه أحمد في مسنده (16092) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1069) 3: 381 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على المديون.

وأخرجه النسائي في سننه (4692) 7: 317 كتاب البيوع، الكفالة بالدين.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2407) 2: 804 كتاب الصدقات، باب الكفالة.

وأخرجه أحمد في مسنده (22080) طبعة إحياء التراث.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3343) 3: 247 كتاب البيوع، باب في التشديد في الدين.

وأخرجه النسائي في سننه (1962) 4: 65 كتاب الجنائز، الصلاة على من عليه دين.

وأخرجه أحمد في مسنده (13745) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت