فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 2430

استيفائه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فغدا عليها [1] أنيس فاعترفت فأمر بها فرجمت ) ) [2] رواه الجماعة.

و (( أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم ماعز فرجموه ) ) [3] ، و (( وكل عثمان عليًا في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة. ووكل علي الحسن في ذلك فأبى الحسن فوكل عبدالله بن جعفر فأقامه، وعلي يعُدّ ) ) [4] رواه مسلم.

ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأن الإمام لا يمكنه تولي ذلك بنفسه. ويجوز التوكيل في إثباتها.

وقال أبو الخطاب: لا يجوز في إثباتها. وهو قول الشافعي؛ لأنها تسقط بالشبهات. وقد أمرنا بدرئها بها. والتوكيل يوصل إلى الإيجاب.

والأول أصح؛ لحديث أنيس. فإن النبي صلى الله عليه وسلم وكله في إثباته واستيفائه جميعًا. فإنه قال: (( فإن اعترفت فارجمها ) )، وهذا يدل على أنه لم يكن ثبت، وقد وكله في إثباته.

ولأن الحاكم إذا استناب دخل في ذلك الحدود فإذا دخلت في التوكيل بطريق العموم وجب أن يدخل بالتخصيص بها أولى. والوكيل يقوم مقام الموكل في درئها بالشبهات وأما العبادات فما كان منها له تعلق بالمال كالزكاة والصدقات والمنذورات والكفارات جاز التوكيل في قبضها وتفريقها ويجوز للمخرج التوكيل في إخراجها ودفعها إلى مستحقها. ويجوز أن يقول لغيره: أخرج زكاة مالي من مالك؛ لأن النبي

(1) زيادة من الصحيح.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (2575) 2: 971 كتاب الشروط، باب الشروط التي لا تحل في الحدود.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1697) 3: 1324 كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.

وأخرجه أبو داود في سننه (4445) 4: 153 كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1433) 4: 39 كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب.

وأخرجه النسائي في سننه (5411) 8: 241 كتاب آداب القضاة، صون النساء عن مجلس الحكم.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2549) 2: 852 كتاب الحدود، باب حد الزنا.

وأخرجه أحمد في مسنده (16594) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6438) 6: 2502 كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1707) 3: 1331 كتاب الحدود، باب حد الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت