فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 2430

لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه )) [1] رواه أحمد ومسلم.

ولأن اليمين تشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه تقوية لقوله واستظهارًا، والذي جُعل القول قوله كذلك فيجب أن تشرع اليمين في حقه.

فصل

إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن وأقبض أو أقر أنه قبض ثمن المبيع أو أجر المستأجر ثم أنكر ذلك وسأل إحلاف خصمه ففيه روايتان:

إحداهما: لا يستحلف، وهو قول أبي حنيفة ومحمد؛ لأن دعواه تكذيب لإقراره فلا تسمع؛ كما لو أقر المضارب أنه ربح ألفًا ثم قال: غلطت.

ولأن الإقرار أقوى من البينة، ولو شهدت البينة فقال: احلفوه لي مع بينته لم يستحلف كذا هاهنا.

والثانية: يستحلف، وهو قول الشافعي وأبي يوسف؛ لأن العادة جارية بالإقرار قبل القبض فيحتمل صحة ما قاله فينبغي أن يستحلف خصمه لنفي الاحتمال، ويفارق الإقرار البينة لوجهين:

أحدهما: أن العادة جارية بالإقرار بالقبض قبله ولم تجر العادة بالشهادة على القبض قبله؛ لأنها تكون شهادة زور.

الثاني: أن إنكاره مع الشهادة طعن في البينة وتكذيب لها وفي الإقرار بخلافه ولم يذكر القاضي في المجرد غير هذا الوجه.

مسألة: (والإقرار بدين في مرض موته كالإقرار في الصحة إذا كان لغير وارث) .

هذا ظاهر المذهب وقول أكثر أهل العلم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (4277) 4: 1656 باب {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا أولئك لا خلاق لهم} .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1711) 3: 1336 كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت