أسلم وهو ابن ثماني سنين وروى أبو محمد بإسناده عن عروة بن الزبير: ان عليا والزبير اسلما وهما ابنا ثماني سنين ولان الإيمان عبادة يصف بها الموصوف بفعله وبفعل غيره فصحت من الصبي كالإحرام يصح بنفسه وبنائبه والإحرام يصح بنفسه وبوليه و هو صح من الصلاة وصح منه الإيمان كالبالغ
يبين صحة هذا انه قد يصح الإيمان مما لا يصح منه العبادات كالحائض
و لأنه يصح منه العبادات آو يفعل الإيمان أشبه البالغ ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء لان الإسلام إنما يكون إقرارا باللسان واعتقاد بالقلب
انظر: المستوعب: 2/ 45 البدائع: 9/ 4315
القول الثاني: ان الإسلام الصبي المميز وردته غير مقبول عنه هذه التصرفات. ذهب إلى ذلك الشافعي والإمام احمد في رواية
انظر الام: 4/ 290 والمذهب: 2/ 240
لان الإسلام إنما هو قرار والصبي ليس من أهل الإقرار بدليله انه لايصح منه سائر الإقرارات لنقصان حاله لأنه غير مخاطب
يدل ذلك على قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ و عن المجنون حتى يفيق ) )أخرجه النسائي: 6/ 156