المسألة رقم (1113) (يتبع الصغير أمه في الإسلام) (1)
يتبع الصغير أمه في الإسلام كما يتبع أباه
خلافا لمالك في قوله: لا يتبع الأم ويتبع الأب
لأنها احد الأبوين فيتبعها الولد في الإسلام كالأب يبين صحة هذا ان اختصاص الولد بأمه أشبه في اختصاصه بابيه لأنها حملته وأرضعته وحضنته وربته و لأنها تدرك بالمشاهدة والقطع فلما تبع الأب فأولى ان يتبع الام
المسألة رقم (1114)
(إسلام الصبي وردته) (2)
يصح إسلام الصبي وردته إذا كان مميزا
خلافا للشافعي في قوله: لا يصح
لما روى احمد بإسناده عن أبي الأسود عن من حدثه ان عليا بن أبي طالب
(1) ذهب جمهور الفقهاء بان الصغير يتبع أمه في الإسلام كما يتبع أباه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) )صحيح البخاري: 1/ 465 وصحيح مسلم: 4/ 2047
ولان كل من تبعه في الإسلام في حالة الاتصال تبعه في الانفصال كالأب
جاء في المستوعب 2/ 446:(والأحكام التي يتبع فيها الولد أبويه خمسة: الإسلام و الكفر و الحرية والرق و النسب
فالكفر لا يتبع فيه إلا أبويه جميعا فلا يحكم بكفره إلا بكفرهما جميعا و الإسلام يتبع فيه احدهما إما كان المسلم أمه أو أباه
بينما يرى الإمام مالك: ان الولد لا يتبع أمه في الإسلام بل يتبع أباه)
جاء في بداية المجتهد 4/ 115: (و إحكام اللقيط فانه يحكم له بحكم الإسلام ان التقطه في دار المسلمين ويحكم للطفل بالإسلام بحكم أبيه عند مالك وعند الشافعي بحكم من اسلم)
(2) لقد حدث خلاف في هذه المسألة هل يصح إسلام الصبي المميز وردته ويقبل منه ذلك أم لايصح؟: -
القول الأول: ان الصبي المميز لو اسلم أو ارتد فان هذه التصرفات تصح منه لما أخرجه احمد بإسناده عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإما شاكرا وإما كفورا ) )مسند الإمام احمد: 3/ 353
فهذا الحديث يدل ان كل مولود مسلما ولكن العبرة بعد ذلك بلسانه ونطفه فان أعرب عن الإسلام فهو مسلم وان أعرب عن الكفر فهو كافر ويكون قد ارتد على الفطرة التي خلقه الله عليها