فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1922

المسألة رقم (1132)

(وصى بالثلث لشخص ثم أوصى به لآخر) (1)

إذا وصى بثلثه لرجل ثم أوصى به لآخر أو أوصى بشئ بعينه لرجل ثم أوصى به لآخر وصية مطلقة فهو بينهما خلافا لداود في قوله: هو للأول منهما لقوله تعالى: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) وقد وصى الثاني فلم يجز تبديله وعندهم يجوز لأن الوصية إنما تلزم بعد الموت و فيما بعد الموت على السواء لا مزية لأحدهما على الآخر فتساويا كما لو وصى بعبدين لرجلين

المسألة رقم (1133)

(الهبة ثم الوصية) (2)

إذا وهب ثم أوصى أو اعتق فأوصى ففيه روايتان: إحداهما: إنهما سواء. والثانية: تقدم الهبة والعتق و به قال الشافعي

(1) لو ان إنسانا أوصى بثلث ماله ثم أوصى به لشخص أخر أو أوصى بشئ معين ثم أوصى بنفس الشئ لشخص آخر فما الحكم في تلك الحالة لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أنه إذا أوصى بشئ معين لخالد ثم وصى به لزيد و لم يصرح بالرجوع فهو بينهما مناصفة لقوله تعالى: (فمن بدله بعدها سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه) البقرة: 181

والأول قد وصى له فلا يجوز تبديله ولان الوصية إنما تلزم بعد الموت وهما بعد الموت سواء لا مزية لأحدهما على الآخر ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء

جاء في المستوعب 2/ 563: (فان أوصى بمعين من ماله أو ثلث ماله لإنسان ثم أوصى به لآخر فهو بينهما إلا ان يقول: ما وصيت به لفلان فقد جعلته لفلان)

و جاء في بدائع الصنائع 10/ 2947: (و لو أوصى بشئ لإنسان ثم أوصى به لآخر فجملة الكلام فيه: انه إذا أعاد عند الوصية الأولى والموصى له الثاني محل قابل للوصية كان رجوعا و كان إشرافا في الوصية)

القول الثاني: أنه إذا أوصى بشئ معين لخالد ثم أوصى به لزيد فإنه يكون للثاني ذهب إلى ذلك الظاهرية

(2) ما الحكم لو أن إنسانا وهب ثم أوصى أو أعتق فأوصى ثم مات تصرف من هذه الأشياء يكون له الأولوية إذا لم يكف ما يخصمه؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن هذه الأشياء سواء فإن كان يكفي الثلث أخرجا بالتساوي و إلا كانت بينهما محاصة بقدر كل تصرف ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية و أبو حنيفة

القول الثاني: أن من وهب ثم أوصى أو أعتق فتقدم الهبة والعتق

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت