فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حق الجوار أربعون دارا هكذا و هكذا و هكذا و هكذا يمينا و شمالا و قداما و خلفا"
المسألة رقم (1131)
(الوصية بشئ معين و له مال غائب) (1)
إذا وصى بشئ بعينة فبلغ قدره ثلثه وله مال غائب بقدر الثلث ثم صحت الوصية ولم يلزم الورثة تسليم جمعية حتى يحضر الغائب وليس لهم ان يجعلوا الوصية من ذلك الشئ المعين بل يجعلوها في ثلث المال مشاعا خلافا لمل لك في قوله: للورثة ان يجعلوا الوصية في الشئ المعين ويجعلوها في ثلث المال مشاعا بعرف بالثلث معينا واصله: إذا كان المال كله حاضرا
قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم (حق الجوار أربعون جارا هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقداما وخلفا) أبو يعلى في مسنده: 10/ 385
جاء في المستوعب 2/ 351: (فان أوصى لجيرانه دخل في الوصية أربعون دارا من كل جانب نص عليه وقال أبو بكر: وقد قيل: مستدار أربعون دارا)
القول الثانى: ان من أوصى لجيرانه بشي من ماله فان لا يدخل في الوصية إلا جاره الملاصق من جميع الجهات لان الجوار المطلق ينصرف إلى الحقيقة وهى الاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما هو حقيقة المجاورة فأما مع الحائل فلا يكون مجاورا حقيقة ولهذا وجبت الشفعة للملاصق لا المقابل لأنه ليس بجار حقيقة ومطلق الاسم محمول على الحقيقة لأن الجيران الملاصقين هن الذين يكون لبعضهم على لبعضهم على بعض حقوق يلزم الوفاء بها حال حياتهم ذهب إلى ذلك الحنيفة راجع: بدائع الصنائع 10/ 4884 وما بعدها
(1) إذا أوصى شخص لآخر بمبلغ قدره الثلث ولكن له مالا غائبا يقدر بالثلث فان الوصية تكون صحيحة ولكن لا يلزم الورثة تسليم قيمة الوصية كاملة بل يؤجل إلى حضور المال الغائب وتكون الوصية في المال الشائع
جاء في الحاوي: 10/ 102: (ان للموصى له ثلث الحاضر وثلثاها الباقي موقوف على قبض الدين الغائب ووصول الغائب لا يتصرف فيه الوارث ولا الموصى له)
بينما يرى المالكية ان الوراثة بالخيار: بين إمضاء الوصية عاجلا سواء حل الدين وسلم الغائب أم لا وبين ان يسلموا ثلث الوصية الحاضرة وثلث الدين من المال الغائب ويصير الموصى له بالمبلغ شريكا بالثلث في كل التركة وان كثرت وسمى ذلك خلع الثلث