فهرس الكتاب
المسألة رقم (1135)
(حكم تصرف المريض في الهبات والعطايا) (1)
تصرف المريض في الهبات والعطايا معتبر من الثلث
خلافا لداود في قوله: هو من رأس المال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ان الله جعل لكم ثلث أموالكم عند موتكم) فاحترازه ليس له إلا الثلث فلم يجز الزيادة عليه ولأنها عطية في المرض فهي أشبه بالوصية
المسألة رقم (1136)
(إجازة الورثة فيما زاد على الثلث) (2)
إجازة الورثة ما زاد على الثلث في مرض الموت لا تصح و له الرجوع في ذلك
(1) إذا تصرف المريض بهدايا وعطايا فهل تحسب من الثلث الذي له الحق في التصرف فيه أم تحسب من التركة كلها؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: -
القول الأول: أن تصرف المريض في الهبات والعطايا معتبر من الثلث لما ورد في حديث عمران ابن حصين في الذي أعتق ستة اعبد له في مرض الموت فاعتق النبي صلى الله عليه وسلم اثنين وارق أربعة وقوله صلى الله عليه وسلم: (ان الله جعل لكم ثلث أموالكم عند وفاتكم) مسند الإمام احمد: 6/ 440
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء جاء في المغنى 8/ 474: (و ما أعطى في مرضه الذي مات فيه من الثلث وجملة ذلك ان التبرعات المنجزة كالعتق والمحاباة والهبة المقبوضة والصدقة والوقف والإبراء من الدين والعفو عن الجناية الموجبة للمال إذا كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فهو من ثلث المال في قوله جمهور الفقهاء)
وجاء في الواضح 3/ 233: (و ما أعطى في مرضه الذي ملت فيه فهو من الثلث) ومعناه: أن التبرعات المنجزة كالعتق والهبة المقبوضة والصدقة والوقف والإبراء من الدين والعفو عن الجناية الموجبة للمال ان كانت في الصحة فهو من رأس المال لا نعلم فيه خلافا)
وان كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فهي من ثلث المال في قول أكثر العلماء لما روى أبو هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله تصدق عليكم عند منتهى آجالكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم) مسند ابن ماجه: 2/ 904
القول الثاني: ان تصرف المريض في الهبات والعطايا معتبر من رأس المال
ذهب إلى ذلك داود الظاهري
(2) إذا أوصى شخص لآخر في مرض قبل موته بأكثر من الثلث فأجاز الورثة ذلك فهل تكون هذه الوصية صحيحة لازمة أم أنها غير صحيحة و له الرجوع في ذلك؟
لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين: -
القول الأول: إذا أوصى شخص لآخر من السلس وقبل موت الموصي أجاز الورثة الوصية