خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يجوز ان ياكل من ماله على طريق الاجرة و لا القرض و خلافا للشافعى في قوله: ياكل و يضمن لقوله تعالى: (ومن كان غنيا فليستعفف و من كان فقيرا فالياكل بالمعروف) (2) فاباح الاكل من اموال اليتامى بالمعروف و لم يوجب ضمانا و لانه يلى في مال من لا يمكنه على موافقته على اجرته فكان له منه بقدر اجرته كالعامل في الصدقات يستحق قدر اجرته من مال اهل السهمين كذلك ها هنا.
و اصحاب هذا القول يرون ان الوصى لو كان موسرا فلا ياكل من مال اليتيم شيئا و اما اذا كان فقيرا فله زقل الامرين من اجرته او قدر كفايته لانه يستحق بالعمل و الحاجة جميعا.
ذهب الى ذلك الحنابلة انظر: المغنى 8/ 479.
القول الثانى: ان الوصى لا ياكل من مال اليتيم و لو محتاجا الا اذا كان له اجرة فياكل بقدرها لو كان محتاجا استحسانا.
ذهب الى ذلك الحنفية. انظر: مختصر اختلاف الفقهاء 5/ 78.
(2) سورة النساء: اية: 6.