المسألة رقم (1305)
(إذا أجل سنة) (1)
إذا أجل سنة فادعى الزوج أنه قد أصابها فيها، وأنكرت الزوجة، اعتبر صدقة بنطفته، وهو أن يخلي معها في بيت ويقال له أخرج ماء على شيء، فإن أخرجه فالقول قول الزوج،
خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، والثانية: القول قول الزوج من غير اعتبار.
لأن ذلك مما يستدل به على صدق الزوج وكذبه، لأن العنين يضعف عن الإنزال، فإذا أنزل تبينا أنه كان صادقًا في دعوته، فهو كما لو شهد القوابل أنها عذراء حكمنا بصحة قولهم. فكلما لو ادعت الحمل فأنكره وشهد القوابل به، وكما لو تداعيًا نسبًا وألحقه القوابل بأحدهما.
ولا معنى لقولهم: العنين ينزل، لأنه ينزل من غير انتشار، ونادر أن ينزل بانتشار، وحقها في الوطء لا يحصل إلا عن انتشار.
(1) إذا ادعت أن زوجها عنين، وصدقها، أو قامت بينة على ذلك، وأجله الحاكم سنة، فأدعى الزوج أنه قد وطأها خلال السنة، وأنكرت الزوجة ذلك. فالفقهاء اختلفوا في هذه المسألة:-
فذهب الحنابلة: أن الزوج إذا ادعى أنه أصابها خلال المدة، وأنكرت الزوجة ذلك، وفي تلك الحالة أخلى معها في بيت، وقيل له: أخرج ماءك على شيء فإن فعل فالقول قوله، لأن العنين في الغالب يعجز عن الإنزال، فإذا أخرج الماء فالظاهر صدقه، فحكم به.
وفي رواية: القول قوله. ذهب إلى ذلك الحنابلة. جاء في المغني 10/ 92: (اختلف الرواية عن أحمد - رحمه الله - في هذه المسألة؛ فحكي الخرقي فيها روايتين:
إحداها: يخلي معها، ويقال له أخرج ماءك على شيء، فإن أخرجه فالقول قوله، وهذا مذهب عطاء. والثانية: القول قول الرجل بيمينه، وبهذا قال الشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي، لأن هذا مما يتعذر إقامة البينة عليه.
والثالثة: أن القول قول المرأة مع يمينها، حكاه القاضي في المجرد، لأن الأصل عدم الإصابة.
بينما يرى الشافعي: أنه إذا اختلف الزوجان في الإصابة بعد أجل العنة، فتقول الزوجة: لم يصبني فلي الفسخ، ويقول الزوج: قد أصبتها فلا فسخ. فإن كانت ثيبًا فالقول قول الزوج في الإصابة مع يمينه ولا خيار لها
أما إذا كانت بكرًا فيكون القول قولها في إنكار الإصابة.
انظر: الحاوي 11/ 514، نهاية المحتاج 6/ 315.