فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1922

المسألة رقم (1307)

(حد الصداق) (1)

ليس لأقل الصداق حد، وكل ما جاز أن يكون ثمنًا جاز أن يكون صداقًا،

خلافًا لبي حنيفة، ومالك في قولهما: يقدر بما يقطع فيه السارق.

لما روى عبد الرحمن بن أبي أمية عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استحل بدرهمين فقد استحل، ولأن ما جاز أن يكون ثمنًا في بيع أو أجرة في عقد إجارة، أو عوضًا في خلع، أو عقد كتابة، جاز أن يكون مهرًا؛ دليله: العشرة دراهم، ولأن ما دون العشرة لم يصح أن يكون مهرًا لكان إذا سمي في العقد أن يسقط، ويجب مهر المثل كالخمر والخنزير، فلما ثبت عندهم وكمل العشرة ثبت أنه مهر صحيح.

المسألة رقم (1308)

(تصح منافع الحر أن تكون صداقًا) (2)

منافع الحر يجوز أن تكون صداقًا نحو أن يتزوجها على أن يخيط لها هذا الثوب،

(1) ذهب جمهور الفقهاء أنه يسن تسمية المهر في عقد الزواج، لأنه أقطع للنزاع، وأنفع للزوجة، لأنه لو حدث طلاق قبل الدخول وجب نصف المسمى، فإذا انعدمت التسمية وجب لها المتعة.

خلافًا للمالكية، حيث يرون أن المهر ركن، وقيل: شرط.

وسواء أكانت تسمية المهر سنة أم ركنًا، فما حده الأدنى، وما حده الأعلى إذا كان له حد؟.

لقد أجمع الفققهاء على أن المهر ليس له حد أعلى يجب الالتزام والتقيد به، والوقوف عنه، أو عدم الزيادة عنه، بل أمره متروك لرغبة الزوج، فيجود بما يراه مناسبًا لإسعاد من اختارها لتكون شريكة حياته، ولأن الناس يختلفون في السعة والضيق، كما يختلفون في العادات.

أما هل له حد أدنى؟ فقد اختلف الفقهاء على قولين:-

القول الأول: أن المهر ليس له حد أدنى. بل يصح بأي شيء له قيمة مالية قليلًا كان أو كثيرًا، لأن النصوص التي وردت في القرآن الكريم بشأن الصداق وردت على سبيل الإجمال، وهذا صالح للقليل والكثير. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية.

انظر: كشاف القناع 5/ 129، مغني المحتاج 2/ 302.

القول الثاني: أن المهر له حد أدني لا يقل عن نصاب السرقة عشرة دراهم أو ما يساويها، أو ربع دينار. ذهب إلى ذلك الحنفية، والمالكية.

انظر: تبيين الحقائق 2/ 136، بدائع الصنائع 3/ 1426، الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 303.

(2) إذا جعل الحر بعض منافعه مهرًا للمرأة كأن يخيط لها ثوبًا، أو يبني لها جدارًا معينًا. فهل يصح هذا أن يكون مهرًا. أم لا يصح.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-

القول الأول: أن الحر إذا جعل بعض منافعه مهرًا لزوجته صح، لقوله تعالى: (قال إني أريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت