فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1922

وخلافا للشافعي في قوله: لها مهر المثل لأنه صداق يجب في النكاح الصحيح فجاز ان يجب في النكاح الفاسد دليله: صداق المثل وكل مهر وجب في النكاح الصحيح جاز ان يجب في الفاسد كمهر المثل وكل عقد وجب فيه المسمى إذا وافق مهر المثل فما دون وجب وان زاد على مهر المثل كالنكاح الصحيح

المسالة رقم (1336)

(حكم المهر المسمى من العبد إذا دخل بغير إذن من سيده) (1)

إذا تزوج العبد بغير إذن سيده ودخل بها وقد سمى لها مهرا يعلق المهر برقبته خلافا للشافعي في القول الجديد: يتعلق بذمته لأنه إذا وجد في ملك الغير لم

إما إذا كان الفرقة بين الزوجين بعد الدخول في النكاح الفاسد فان الزوجة تستحق المهر المسمى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) لان المهر يجب في مقابلة الوطء وقد وجد

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية انظر: الممتع 5/ 199 والكافي 3/ 115

القول الثاني: ان من تزوج امرأة زواجا فاسدا وفرض لها المهر ودخل بها ثم افترقا بسبب الطلاق أو غيره فإنها لا تستحق المسمى وإنما تستحق مهر المثل لان العقد الفاسد وجوده كعدمه أشبه ما لو وطأها بدون عقد وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فلها المهر) لا يستلزم المسمى لاحتمال إرادة مهر المثل ذهب إلى ذلك الشافعية ورواية عند الحنابلة وهى الأصح وزفر من الحنابلة

جاء في روضة الطالبين 7/ 288: (الوطء في النكاح الفاسد يوجب مهر المثل باعتبار يوم الوطء كالوطء بالشبهة ولا يعتبر يوم العقد إذا لا حرمة للعقد الفاسد) انظر: الممتع 5/ 199 بدائع الصنائع 3/ 1554

القول الثالث: أن من تزوج امرأة في نكاح فاسد و فرض لها مهرا و دخل بها ثم اقترفا لسبب من الأسباب فإنها تستحق في تلك الحالة الأقل من المسمى و مهر المثل

ذهب إلى ذلك الحنفية جاء في بدائع الصنائع 3/ 554: (قال أصحابنا الثلاثة: يجب الأقل من مهر مثلها و من المسمى و قال زفر: يجب مهر المثل بالغا ما بلغ)

(1) من المتفق عليه أن أزواج العبد لابد و أن يكون بإذن من سيده فإن خالف العبد و تزوج بغير إذن سيده فالنكاح فاسد و إذا سمى لها مهرا و طلق قبل الدخول فلا شئ عليه و لكن إذا دخل بها ثم طلقها فلها صداقها على العبد و لكن الفقهاء اختلفوا: هل يتعلق المهر في تلك الحالة برقبته أم بذمته؟

القول الأول: أن العبد لو تزوج بدون إذن سيده و فرض لها صداقا و دخل بها ثم طلقها فإنه في تلك الحالة يجب لها مهر المثل و يتعلق المهر برقبته لأنه وجب بجنايته فكان في رقبته كسائر جناياته ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في الممتع: (و إذا تزوج بغير إذن سيده لم يصح النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت