فهرس الكتاب
سنقل عن عقوبة هي الحد عند ارتفاع الشبهة أو ضمان عند وجود الشبهة و هو المهر و إذا كان يجرى مجرى الجناية وجب أن يتعلق برقبته و يلزم ما وافق قيمته كسائر الجنايات ثم الجنايات تتعلق برقبته كذلك هاهنا
المسألة رقم (1337)
(كم يلزم من المسمى في المهر)
و يلزم الخمسان من المسمى (1)
خلاف لأكثرهم في قولهم: يلزمه جميع المهر فمن أثبت المسمى في هذا العقد أثبت جميعه و من أثبت مهر المثل أثبت جميعه
فإن دخل بها و جب في رقبته مهر المثل و أما كون تزويج العبد بغير إذن سيده لا يصح فلما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر"الترمذي في جامعه: 3/ 419 و لما روى عن ابن عمر رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان"ابن ماجه 1/ 630 راجع الممتع 5/ 174 و الكافي 3/ 111
القول الثاني: أن العبد لو تزوج بغير إذن سيده و فرض لها صداقا و دخل بها فإن عليه المهر و يتعلق بذمته ذهب إلى ذلك الشافعية
جاء في المهذب 4/ 214: (و إن تزوج العبد بغير إذن المولى ووطئ فقد قال في الجديد: يجب في ذمته يتبع به إذا عتق لأنه حق وجب برضا من له الحق فتعلق بذمته كدين الفرض)
و قال في القديم: يتعلق برقبته لأن الوطء كالكناية
(1) وضح المصنف في المسألة السابقة بأنه في النكاح الفاسد الذي سمى فيه المهر و حدث دخول و كان زواج العبد بغير إذن سيده فإنها تستحق المهر و اختلف في مقدار المهر: هل هو الخمسان أم مهر مثلها؟
القول الأول: أن العبد الذي تزوج بغير إذن سيده فإن هذا النكاح فاسد فإن سمى لها مهرا و دخل بها لزمه المهر و مقدار المهر هو الخمسان من قيمة المسمى إذا لم يزد على قيمته لما روى أن غلاما لأبى موسى تزوج بمولاة تيحان التميمي بغير إذن أبى موسى فكتب بذلك إلى عثمان رضى الله عنه فكتب إليه: (أن فرق بينهما و خذ لها الخمسين من صداقها و كان صداقها خمسة أبعرة)
رواه عبد الرازق في المصنف: 7/ 243 و ابن أبى شيبة: 4/ 259 و الصحابي إذا خالف القياس فإنه يفعله توقيفا ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية اختارها القاضي
انظر: الكافي 3/ 111 الممتع 5/ 174 و ما بعدها
القول الثاني: أن العبد الذي تزوج بغير إذن سيده نكاحه فاسد فإن سمى لها مهرا و حصل دخول ثم فرق بينهما فإنها تستحق المهر المسمى أو مهر المثل
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء انظر: بدائع الصنائع 3/ 1554 جاء في روضة الطالبين 7/ 288: (الوطء في النكاح الفاسد يوجب مهر المثل باعتبار يوم الوطء كالوطء بشبهة)