المسألة رقم (1350)
(أذهب عذرة أجنبية) (1)
إذا دفعها أجنبي فأذهب عذريتها فعليه صداق مثلها خلاف للشافعي في قوله: عليه أرش البكارة لأن ذهاب البكارة إتلاف مستحق بعقد النكاح فإذا أتلفه أحد وجب عليه المهر
دليله: منفعة البضع إذا أتلفه بالوطء
المسألة رقم (1351)
(حكم إذا أكره أجنبية على الوطء) (2)
فإذا أكره أجنبية على الوطء أو و طأها بشبهة فعلى المهر فقط
خلافا للشافعي في قوله: عليه الصداق و أرش البكارة
(1) إن الرجل البالغ العاقل إذا دفع امرأة أجنبية فأذهب عذريتها أو فعل ذلك بإصبعه أو غيره
فما الذي يجب لها في هذه الحالة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من دفع امرأة أجنبية فأذهب عذريتها أو فعل ذلك بإصبعه فإنه يجب لها صداق نسائها لما روى ان رجلا كانت عنده يتيمة و كانت تحضر معه طعامه فخافت امرأته أن يتزوجها عليها و غاب الرجل غيبة فاستعانت بنسوة فأضبطنها لها فأفسدت عذرتها بيدها و قالت لزوجها: أنها فجرت فأخبر عليا رضى الله عنه بذلك"فأرسل على إلى امرأته والنسوة فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن بما صنعن فقال للحسن بن على: أقض فيها يا حسن فقال: الحد على من قذفها و العقر عليها و على الممسكات"مصنف ابن أبى شيبة: 4/ 29 إلى ذلك من القصص ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في المغنى 10/ 159: (و إن دفع امرأة أجنبية فأذهب عذرتها فإنه ليس عليه أرش بكارتها لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع في ديته إلى الحكومة كسائر ما لم يقدر
و لأنه إذا لم يكمل به الصداق في حق الزوج ففي حق الأجنبي أولى ذهب إلى ذلك الشافعية
جاء في كشاف القناع: 5/ 162: (و إن دفع أجنبية أي غير زوجته أو أمته فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بإصبعه أو غيرها فعليه أرش بكارتها لا مهر مثلها لأنه لم يطأها و هو إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه فرجع فيه إلى أرشه كسائر المتلفات و هو أي أرش البكارة ما بين مهر البكر و الثيب قاله في الشرح و المبدع)
(2) إذا قام شخص بإكراه أجنبية على الوطء أو وطأها بشبهة فهل يجب عليه المهر فقط أم يجب شئ مع المهر؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن من أكره أجنبية على الوطء أو وطأها بشبهة يجب لها المهر بما استحل لقوله صلى الله عليه وسلم:"فلها المهر بما استحل من فرجها"و لأنه استوفى ما يجب بدله بالشبهة