خلافا لمالك في قوله: هي مثل الحرة لأن القسم مستحق على قدر الاستمتاع لأن الاستمتاع هو المقصود منه و لهذا قسم للجديدة أكثر من غيرها و الاستمتاع بالحرة أكثر منه بالأمة و لأن الحرة تبقى معه ليلا ونهارا و الأمة تبقى بالليل دون النهار و لأن ولده من الأمة يسترق فتحبب وطئها فوجب أن تفضل الحرة على الأمة في القسم
المسألة رقم (1357)
(حكم العزل عن الزوجة الأمة) (1)
في العزل عن الزوجة الأمة إلى المولى
خلافا للشافعي في قوله: يعزل عنها يغير أذن أحد للزوجة فوجب ألا يجوز
نكح حرة على أمة فللحرة ليلتان و للأمة ليلة) أخرجه البيهقي: 7/ 299 ولما رواه الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنكح الأمة على الحرة و للحرة الثلثان من القسم و للأمة الثلث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 7/ 299"
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء جاء في المغنى 10/ 246: (و يقسم لزوجته الأمة ليلة و للحرة ليلتين) انظر: الواضح 3/ 525 كشاف القناع 5/ 185
القول الثاني: أن الأمة لها مثل الحرة في القسم لأنهما متساويتان
ذهب إلى ذلك الإمام مالك في إحدى روايته و داود جاء في حلية العلماء 2/ 901: (فإن كان تحته حرة و أمة قسم للحرة ليلتين و للأمة ليلة و به قال أبو حنيفة و أحمد)
و قال مالك في إحدى الروايتين عنه: (أنهمات سواء في القسم)
(1) المراد بالعزل: هو أن ينزل الرجل ماؤه خارج فرج زوجته انظر: الكافي 3/ 125
حكم العزل: العزل مكروه لما فيه من تقليل بالنسل و منه الزوجة من كمال استمتاعها لما روى أبو سعيد أنه ذكر يعنى العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قلم يفعل أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل فلأنه ليس نفس مخلوقة إلا والله خالقها"صحيح البخاري:9/ 148
و لكن هل يجوز له العزل بدون إذن الزوجة؟ الحال لا يخلو من أن تكون الزوجة حرة أو امة:
أ- فإن كانت حرة: فلا يجوز للزوج أن يعزل إلا بإذنها لما روى عن ابن عمر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحر و إلا بإذنها"رواه أحمد في المسند: 3/ 33
و لأن لها في الولد حقا و عليها في العزل ضرر قلم يجز إلا بإذنها
ب- أما إذا كانت الزوجة امة: فقد حدث خلاف في الإذن بالعزل على قولين:
القول الأول: يجوز للزوج أن يعزل عن زوجته إذا كانت أمة بدون إذنها أو إذن وليها لأنه لا حق لها في الوطء ولا في الولد و لذلك لم تملك المطالبة بالقسم و لا الفيئة فلأن تملك المنع من العزل أولى و استدلالا بمفهوم وله صلى الله عليه وسلم:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها"
القول الثاني: لا يجوز العزل عن الزوجة الأمة إلا بإذن وليها لأنها زوجة تملك المطالبة بالوطء في الفيئة و الفسخ عند تعذر بالعنة و ترك العزل من تمامه فلم يجز إلا بالإذن
راجع: المغنى 1/ 230 الكافي 3/ 125 مختصر الطحاوي ص 190 حلية العلماء 2/ 901