العزل عنها إلا بإذنه الحرة و لأن لمولى أحق بإمساك ولدها فوجب أن تعتبر فيه إذنه كالحرة لما كانت أحق بحضانة ولدها اعتبر إذنها فيه
المسألة رقم (1358)
(القسم بين الجديدة وغيرها) (1)
إذا تزوج امرأة و عنده غيرها فإن كانت الجديدة بكرا فضلها بسبعة أيام و إن كانت ثيبا خيرها فإن شاءت أقام عندها سبعا و عند كل واحدة سبعا و لم يخصها بزيادة و إن شاءت أقام عندها ثلاثة أيام يفضلها ثم يسوى بينهن قيما بعد
خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا تفضل الجديدة في القسم بل يسوى بينها و بين اللاتي عنده
لأن الرجل إذا تزوج امرأة جديدة فإنه يحتاج إلى أن يؤنسها و يبسطها حتى تزول الحشمة بينهما فوجب أن يختص بمدة يقسم معها فيها و يختص بها لتأنس بذلك و تزول الحشمة و لهذا جعلنا قسمة البكر أكثر من الثيب لأنها تحتاج من المؤانسة وزوال الحشمة له من غيرها فيجب أن تختص بفضلة في القسم كما اختصت الحرة بفضلة في القس على الأمة لأن استمتاعه بالحرة أوقر
(1) أجمع أهل العلم على وجوب التسوية بين الزوجات في القسم لقوله تعالى: (عاشروهن بالمعروف) النساء: آية 19 و ليس مع الميل معروف و قال تعالى: 0 فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) النساء أيه: 129 و لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة و شفه مائل"النسائي: 7/ 63
و ما روى عم عائشة رضى الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم فيعدل و يقول: اللهم هذا سمى فيما أملك فلا تلمني فيما تملك و لا أملك"أبو داود: 2/ 242 و لكن ما الحكم لو تزوج امرأة و كان عنده غيرها؟ ما الواجب أن يفعله؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه الحالة: ..."
القول الأول: أنه لو تزوج امرأة و عنده غيرها فإن كانت بكرا فضلها بسبعة أيام و إن كانت ثيبا خيرها فإن شاءت أقام عندها سبعا و عند كل واحدة سبعة و لم يخصها بزيادة و إن شاءت أقام عندها ثلاثة أيام يفضلها ثم يسوى بينهن لما روى أبو قلابة عن أنس قال: (من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا و إذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم) ولما روت أم سلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام ثلاثا و قال:"إن شئت سبعت لك و إن سبعت لك سبعت لنسائي"ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء انظر: الكافي 3/ 134 و ما بعدها
القول الثاني: أنه لا يفضل الجديدة في القسم بل يسوى بينهما ذهب إلى ذلك أبو حنيفة